المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة الإصدار الكامل : كلام جرايد


روحي مطمئنه
28-12-10, 11:15 AM
لان الجرائد ....تحمل الكثير الكثيرالكثير

ولكن القليل

يستحق القراءة

هنا محاولة ( لاقتناص ) هذا (القليل )

مرحبا بكم وب(طرائدكم)

روحي مطمئنه
28-12-10, 11:24 AM
تغيروا... تعيشوا



يمكن أن نلمس بوضوح أن ضمن ثقافتنا المحلية كوامن تستيقظ عندما نجد أنفسنا في موضع المدافع عن التغيير، الذي هو سنة الحياة والكون.
تأمل مثلاً كيف نوظف "الله لا يغيّر علينا"، في استجابة سلبية للثبات، في مواجهة إيجابية التغيير للأفضل.

تحضرني مقولة لافتة لتشارلز داروين حينما يقول: "إن البقاء ليس للأقوى، ولا للأذكى... بل للأكثر استجابة للتغيير".وهو هنا يتحدث عن البقاء اللائق، لا البقاء غير اللائق بطبيعة الحال.
لو لم يكن التغيير سنة من سنن الله في الكون، لما تعاقب الليل والنهار، ولما تسارعت الفصول في تلاحق، ولخُلقنا بأحجام ثابتة وأعمار ثابتة، ولما كان التطور هو السمة الأبرز في الحياة والناس والأشياء من حولنا.

المشكلة أننا نمارس في لا وعينا محاولة بل محاولات لتغيير العالم، في ذات الوقت الذي نقاوم التغيير فيه بوعي أو بلا وعي، وكأن تولستوي يشخّص حالتنا وهو يقول: "الجميع يفكر في تغيير العالم، ولكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه"!إ
ن حالة رفض التغيير غير الواعية، هي تشبع بحالة القلق من المستقبل، فالمدافعة في وجه التغيير تحمل في طياتها القلق من أن لا يستطيع الفرد أو الجماعة التواكب مع الحالة الجديدة لما بعد التغيير، ويحضر توظيف السلبي من الثقافة الشعبية مجدداً بأمثال مثل: "الحمار اللي تعرفه أفضل من الحصان الذي لا تعرفه"!

ولا يكلف من يردد هذا المثل السلبي نفسه في محاولة التعرف على الحصان، وهي عملية لا تستغرق كبير جهد، لكنها لا يمكن القيام بها من قبل الكُسالى والمحبطين (بفتح الباء وكسرها).
والحقيقة أنه "لا أحد يستطيع العودة للماضي ليبدأ حياة جديدة، لكن الجميع يستطيعون أن يبدؤوا التغيير اليوم ليصنعوا نهاية جديدة". (ماريا روبنسون).

كثيرة هي الأشياء التي لا تعجبنا أو لا نحبها، غير أننا لا نتعاطى معها على غرار مقولة مايا انجلو: "إذا لم تحب شيئا غيّره. وإن لم تستطع تغييره، غيّر عادتك في التعاطي معه".
يقول جوته: "الحياة ملك للأحياء والذين لا يستعدون للتغيير، ليسوا أحياء".

قال أبو عبدالله غفر الله: دمتم أحياء أيها السيدات والسادة، طابت لكم الحياة!.




تركي الدخيل ( جريدة الوطن السعودية)

روحي مطمئنه
29-12-10, 09:02 AM
"كن طفلاً في هذا المقام"!!



" هل تعرف الإحساس الذي يوجد عند الطفل عندما تقذفه في السماء فيضحك ...؟؟

لماذا يضحك بينما ترتجف أضلاعه من الخوف ..؟

لأنه يعرف أنك ستلتقطه ولن تدعه يقع ..!

إنها تشبه الثقة بالله .. لو رمتني الأقدار فسوف تلتقطني الأقدار .. سوف تلتقطني رحمة ربي قبل أن أقع ..."

كانت تلك السطور السابقة رسالة كتبها أحدهم يصف ثقته بربه ..

من منكم شعر بحب الله ماذا يفعل ؟

لا أقصد حب العبد لربه .. وإنما أعني حبه عز وجل لعبده ؟

من منكم شعر بهذا الحب ؟

حين يسيطر عليك إحساس بالإحباط واليأس الذي لابد أن ينال كل ذي لب نصيبه منه ربما بسبب فاجعة أو صدمة أو قد يكون بسبب طلب حاجة شعر أنها تأخرت أو أمل استبطأ عليه وصوله .. نصيحتي لك .. اجلس مع نفسك وسجل بالقلم والورقة أحلامك وأمنياتك التي كنت تعتقدها في يوم ما مستحيلة ... وبعدها تحققت تلك الأحلام وصارت اليوم جزءا من الماضي .. سجل تلك الحقائق .. اكتبها ودونها أمامك برموز قد لا يعلمها غيرك .. فقط اعمل هذا التمرين النفسي لترى..

ماذا ترى ؟؟

ستغمرك فرحة وسيرفعك أمل وسيجتاحك خجل ..

نعم خجل من أن يخطر في بالك يأس وفوق هذا الكون إله ينتظر كل ليلة صوتك المنبعث نحوه .. بل ويفرح أن تطلب منه وتلحّ في طلبك ..

ليس هذا فقط ؛ بل من جماله وعظمته عز وجل أن لا تستحقر من أمور دنياك شيئاً تطلبه منه ، قال خير البشر صلى الله عليه وسلم " ليسأل أحدكم ربه حاجته حتى يسأله الملح وحتى يسأله شسع نعله إذا انقطع .."


ضع أحلامك .. كل أحلامك .. أمام عينيك وظللها بالثقة بالله أنها ستتحقق ؛ ثم دعها ولا تجهد تفكيرك بها .. دعها فأنت أودعتها تحت إرادة وقدرة الله بكل ثقة .. صدقني ستبهرك النتائج ..

قال صلى الله عليه وسلم " إذا تمنى أحدكم فليستكثر فإنما يسأل ربه عز وجل "

هنيئاً لنا برب يجيبنا مهما أسأنا ويرحمنا مهما قست قلوبنا ويسمعنا أينما ابتعدنا ويرانا أينما ذهبنا ويستجيب كلما طلبنا ...



هدى السالم

جريدةالرياض

روحي مطمئنه
30-12-10, 08:16 AM
شخصيات مجنونة



تتلبسني احيانا أرواح او شخصيات مختلفة، فتارة اجدني وقد أصبحت شرطي مرور، وتارة انقلب مرشدة اجتماعية او محللة نفسية، وأحيانا أفيق لأجد نفسي دكتورة أفتي في الطب والامراض وعلاجاتها. لا أدري من أين تأتيني القناعة انه يمكنني ان أفعل ما أفعل.. لكنني أفعله على أي حال.

رأيت رجلا يوما يقود سيارته حاملا طفله الرضيع بين يديه، فأخرجت رأسي من نافذة سيارتي ورحت أصرخ به كالمجنونة، الى ان توقف وأبعد طفله عن حضنه وهو يرميني بنظرة «حرام هذه المسكينة». ومرة توقفت بجانبي سيارة وإذ بسيدة (فاضلة) تفتح نافذة سيارتها وترمي بعلبة فارغة من شق النافذة، لم أتمالك أعصابي وإذ بي أنزل من سيارتي وألتقط العلبة وأعيدها من شق النافذة نفسه الى حضن السيدة.. المذهولة. وللعلم فقط.. إن كنت «عالق» في زحمة مرورية خانقة وحاولت ان تقود سيارتك على «حارة الامان»، ووجدت سيارة تخرج «بوزها» لتعيق مسارك.. فهذه أنا.

كثيرا ما اتمنى ان أقوم بأشياء يمنعني عنها خجلي، او ادبي، (وفي الغالب اولادي). فمرة تمنيت ان أصفع «أما» عندما رأيتها وطفلها ينزلان على السلم الكهربائي في أحد المجمعات، ولصدمتي وقع الطفل وقام ونفض ثيابه وتفحص جروحه ومسح دموعه وما زالت (المدام) تكبس ازرار جهاز البلاك بيري الذي لم ترفع عنه عينيها. ومرة وددت لو استوقفت تلك الفتاة التي كانت تركب خلف شاب على «الموتوسيكل»، لا لسبب إلا لأسحب لها قميصها الذي كان قد ارتفع ليصل الى رقبتها (خوفا عليها من البرد فقط..!!). المصيبة هي عندما تتلبسني شخصية المصلحة الاجتماعية، فأتدخل في ما يعنيني وغالبا في ما لا يعنيني من مشاكل وسوء فهم بين الأصدقاء والأقرباء، (يسمونها لقافة أو كثرة غلبة)، وعندما اتدخل بين البصلة وقشرتها.. طبعا تعرفون النتيجة.


على الجانب الإيجابي من نواياي المجنونة، «تكبس» علي أحيانا عاطفة قوية تجعلني اتغزل بكل فتاة او طفل او حتى شاب يمشي امامي، (وهنا بالذات تنفقع مرارة اولادي)، فلا أستطيع كتمان اعجابي بجمال طفل أو بضحكة شاب أو بأناقة شابة أو بتهذيب سيدة.. فأرمي كلماتي عليهم من دون سابق إنذار. في معظم الاحيان أتلقى ابتسامات خجولة او كلمات شكر جميلة، لكن في بعض الاوقات أرى نظرات الاستغراب في عيون من أكلمهم مشككين في صحتي العقلية.

لا تضحكوا علي.. لكن أحيانا عندما أنتهي من كتابة مقال ويكون من النوع الساخر الذي احب، أربت على كتفي وأقول لنفسي.. «برافو دلوووع».. (أدلع نفسي كمان)!! صدقوني، لا احب التملق ولا دلق كلمات الاعجاب بلا معنى، وأكثر ما اكرهه هو المجاملات الفارغة، لكن عندما أشعر بإحساس قوي في داخلي، لا بد ان اخرجه، سلبيا كان ام ايجابيا... أما العواقب... فخلوها على الله...!!




دلع المفتي

جريدة القبس الكويتية

روحي مطمئنه
31-12-10, 07:28 PM
الخليج يرقص

ما بال الخليج يرقص، ما إن يهدأ جانب حتى يتحرك الجانب الآخر، في سباق غير معلن على ما يبدو. مهرجانات غنائية وسينمائية، واحتفالات من كل لون ونوع حتى أننا احتفلنا بقطر عاصمة للثقافة العربية بمزيد من الرقص! طوال السنة.


فالخليج أصبح قبلة ومقصد العالم العربي والعالم، كل الأحداث تتجمع على شواطئنه الدافئة وشمسه المشرقة، كأنها ترسم خريطة للمستقبل القادم. فهذا الاهتمام المبالغ فيه بالغناء وبنجومه، قد يكون ردة فعل من أنه منجز حضاري، وممارسته دليل رقي وحضارة، في حين أنه لا يخاطب إلا الغرائز، ولا يحرك إلا الكوامن من الشهوات، وقليلا ما يخاطب العقل والذوق السليم، وحتى العاطفة النبيلة، قد لا تجدها هناك إلا نادرا.

وهل نحن بحاجة إلى مهرجانات غنائية؟ تنظم من قبل بعض مؤسسات الدولة وتصرف عليها المبالغ الطائلة من ميزانيتها. لم تكن في يوم من الأيام هذه الأمور من وظيفة الدولة. فهذه عادة تكون على هامش الدولة والذي يقوم بها القطاع الخاص والهدف الأساسي منها هو الربح، والقيمة الفنية تأتي لاحقا، لذا تجد مسمى، متعهد حفلات، وهو الذي يقوم بتنظيم هذه الأمور والتنسيق فيما بين الأطراف وأخذ الرخص من الجهات المختصة.

فالوزارات ومؤسسات الدولة المختلفة لا تشغل نفسها بهذه التفاصيل التي لا تقدم شيئا في إطار الخدمة العامة للمواطن، فمن وظائف الدولة الأساسية: الدفاع والأمن والدبلوماسية والقضاء والتشريع، وبقية الوظائف يقوم بها القطاع الخاص منفرداً أو بالتعاون مع الحكومة أو تنفرد بها الحكومة بحسب نظام كل دولة.

والمهرجانات الغنائية أو أي احتفالية، كمهرجان السينما، ليس من صميم وظيفة الدولة فهي لن تسأل عن هذا وإنما تسأل عندما يحدث إخلال بالأمن أو قصور في قطاع من القطاعات الحيوية. فلماذا تشغل الحكومة نفسها بهذه الأمور وهي في غنى عنها، فليس من اختصاصها توفير اللهو والغناء. وإن كان هذا يحدث في بعض المجتمعات فهو يحدث من قبل أفراد تخصصوا بهذا الأمر، مع حساب المكسب منه.


فبعض حكومات دول الخليج أصبحت تشغل نفسها بكثير من هذه الاحتفاليات وتسهر على تنظيمها ورعايتها مثل برنامج شاعر المليون الذي لولا دعم الحكومة لما خرج هذا البرنامج. واختلاط هذه النشاطات مع وظيفة الدولة الأساسية يؤثر على هيبة الدولة وعلى شخصية الحكومة وسمتها في إطار القضايا الرئيسية التي تقوم بها، وهذا الخلط لا يربك الحكومة فقط، وإنما الشعب - أيضا - حيث تختلط عليه هذه النشاطات مع غيرها من واجبات الدولة.

وهذه تخلق ازدواجية في الأدوار من حيث إنها قد تتعارض هذه الأنشطة مع وظيفة الدولة، فمن واجبات الدولة رعاية النشء والشباب في إطار من القيم العليا للدولة والتي ينظمها الدستور أيضا، فكيف يكون الحال عندما توفر الدولة بعض المهرجانات الغنائية، وبالمجان!. وهل الأمة التي ترقص طوال السنة يرجى منها نهضة أو سبق حضاري وهي في أشد الحاجة إلى توفير الوقت واستغلاله للحاق بالآخرين، وإذا كان الآخر يرقص فبعدما حقق كثيرا من الإنجازات الحضارية التي يرتكز عليها الآن في توفير مسلياته الحضارية - بأشكالها - لشعوبه. هذا اذا سلمنا جدلا ان هدف المنجز الحضاري في ذلك.

وياليت الامر يقتصر على ذلك وانما يبدو ان تلك المهرجانات القت بظلالها على الاسر العريقة التي لم يدر في خلد احد ان تحتضن منازلهم المطربين والمطربات والعازفين والعازفات، وان يتطلب الامر دفع مئات الالاف لمطربة لتؤدي وصلتها الغنائية لمدة ساعة ونصف الساعة.

والتاريخ شاهد ان من اسباب زوال الدول الانغماس في الملذات والشهوات على حساب القيم الاصيلة بل تجد من يتنافس في ذلك وهنا الخطورة، ففي كل مناسبة تريد ان تضيف شيئا جديدا على التي قبلها حتى تتميز ويتناقلها الناس. فلتحذر مجتمعات الرفاهية من الانغماس في الترف والمذات فهي سمٌّ بطيء ينخر في أوصال المجتمع ويقطعها إلى قطع يصعب جبرها.


محمد بن عبدالرحمن آل ثاني

جريدة الراية القطرية

روحي مطمئنه
02-01-11, 08:36 AM
قطر في ورشة عمل لـ 12 سنة قادمة


صحافي من الكويت اتصل هاتفياً بمدير المدينة التعليمية في قطر ليطلب منه موعداً لإجراء حديث معه عن الجامعات أجابه بكلمتين «كلمني بعد 2022»... !

من الآن ولـ 12 سنة قادمة ستعيش قطر حال «ورشة عمل» دائمة بعد فوزها على الولايات المتحدة الأميركية الدولة العظمى الأولى في العالم بـ 14 صوتاً مقابل 8 أصوات لاستضافة بطولة كأس العالم...

ومن الآن ولسنوات قادمة ستتعرض هذه الدولة الخليجية الصغيرة إلى حملات وربما فتح جبهات ستنزل عليها «دون احم ولا دستور» حاملة معها، قضايا الحريات، وحقوق الإنسان، والأقليات والحرية الدينية، وهؤلاء المتضررون من نجاحها بتنظيم أهم حدث كروي عالمي سيتربصون لها في كل صغيرة وكبيرة، بغية إحراجها وإظهارها بالدولة التي تخرق حقوق الإنسان وبأنها خارج الفلك الديمقراطي الذي يعيش فيه الغرب المتمدن...

المتضررون من صعود قطر إلى الدرجات العليا من السلم قد تجمعهم «المصيبة» فالحساد ينتظرون إشارة البدء للمشاركة بالتشفي والتشويه، فهم على عداوة دائمة مع المتميزين، سواء في المجال الرياضي أو في غيره...

لن يكون مستغرباً في القادم من الأيام والأشهر أن تقع الأعين على ما يسمى بحملات الإثارة والفضائح وحتى النكات التي أخذت تتناقل بين أهل البيت وبما يشبه إبداء السخرية مما حصل، على غرار ما وصلني على هاتفي النقال وآخر خبر مفاده أنه «بعد استضافتها للأسياد وكأس آسيا فوزه باستضافة بطولة كأس العالم، قطر تقدم ملفها لاستضافة موسم الحج العام 2015»...

أياً كانت التوقعات، «فالعنابي» وهو اللون الذي لبسته قطر أقلع بسلام وهو يتجه الآن إلى الهدف الذي خطط له بانتظار وصوله سالماً ومعافى، وبعدما تغلبوا على شروط حالة الطقس ودرجات الحرارة ومستوى التجهيزات والبنية التحتية، هم الآن في مرحلة العد العكسي، فلا وقت للمماحكات وفتح الجبهات الإعلامية للمناكفة والدخول في صراعات «القال والقيل»...
هذا الفوز بالتأكيد سيخدم قطر جيداً ويوفر لها أرضية مناسبة لتسويق نفسها، في كل المجالات، كمشروع صالح للاستثمار ولفرص عالية القيمة وسط نمو اقتصادي يصل إلى نسبة 16 في المئة الأمر الذي يجعل منه الاقتصاد الأسرع نمواً في الشرق الأوسط...

بداية الرحلة الساحرة والتي ستستغرق 12 سنة بالتمام والكمال ستحتوي على عناصر الإغراء والتسويق والدخول في لعبة الأسرع نمواً وكل مفردات اللغة العربية، التي سبق وإن استهلكتها إمارة دبي من قبل، كأطول شارع وأكبر ملعب، وأطول برج، وأكبر ميناء، إلى ما هنالك من استخدامات مختلفة بمقاييس الطول والعرض، والفخامة والإبهار...

المحلل المالي الأستاذ نضال الخولي يتوقع أن يبلغ حجم الأعمال والمشاريع الضخمة التي ستتم خلال 12 سنة، 300 مليار ريال أي نحو 82 مليار دولار أميركي في حديثه لصحيفة «الشرق» القطرية ومتوقعاً أن يرتفع مؤشر البورصة إلى نحو 10 آلاف نقطة في الأعوام المقبلة، مؤكداً أنها نتيجة طبيعية لأكبر حدث تشهده الدولة في تاريخها»...

الإقلاع من دول المنطقة المحيطة بقطر بدأ منذ اللحظات الأولى لحدث يوم السبت 4 ديسمبر/ أيلول 2010، فالكثير من رجال الأعمال وأصحاب البيزنيس أخذوا يحزمون حقائبهم للرحيل نحو الدوحة، «قبلة المال والأعمال»، ويومياً تسمع أن هناك عدد من أصحاب الرساميل ومكاتب الدعاية وأصحاب المطابع استقلوا أول طائرة لتحط بهم في عاصمة خامس دولة مصدرة للغاز في العالم و العائد ذاته الذي يتجاوز الـ 40 مليار دولار في السنة... وإلى ما هنالك من «مكاسب» لم يكن مخططاً لها أو هي في الحسبان من بعض تجار العقار الذين استثمروا في الدوحة بالملايين وجاء الوقت لتتضاعف أرباحهم عشرات المرات في لمح البصر...

صورة قطر أعادت للأذهان تجربة دبي وكأن ما يحصل فيها يحقق الشعار الذي قيل يوماً إنه رفع في عاصمة خليجية وهو «الكويت بالأمس ودبي اليوم وقطر غداً» وهو شعار يحتاج إلى تصحيح بعض الشيء، فالأقرب للحقيقة هو القول، إن الكويت تتحسر على أيام زمان وإن دبي برز نجمها بما فيه الكفاية وجاء اليوم الدور على قطر... هو شعار قد يجرح منه البعض لكنها الحقيقة التي لا مناص من الاعتراف بها، ويكفي زيارة واحدة لمدينة الدوحة، ليقارن الزائر هذه الدولة التي صنعت محطة «الجزيرة» وبكل اللغات التي تتحدث بها لتقوم بدور التسويق والتوظيف المناسبين للإقلاع بها، كيف كانت قبل 15 سنة وكيف هي اليوم، وماذا ستفعل غداً...

الصحافي الكويتي العائد منذ أيام من زيارة استطلاعية لعاصمة كأس العالم يروي كيف بدأت مظاهر سحب البساط من تحت أقدام إمارة دبي فقد ذهب إلى مكتب أحد التجار الكبار في الدوحة بغرض التعرف على الجوانب الاقتصادية وحركة التجارة القائمة، فإذا بأربع تجار إيرانيين يضعون محافظ السمسونايت إلى جانب الكراسي التي يجلسون عليها، ويفاجأ بعد نقاش لم يستمر طويلاً بسحب رزم من الدولارات وتقديمها لهذا التاجر القطري الذي يقوم بنقل البضائع القادمة من الصين واليابان من هناك وتوصيلها إلى موانئ إيران مباشرة دون تنزيلها، أي أن تجارة الترانزيت التي كانت دبي تستحوذ عليها مع إيران أخذت تنتقل إلى موانئ الدوحة بدلاً من جبل علي شيئاً فشيئاً وعلى وقع العقوبات الدولية المفروضة على طهران...

انطلاقة جديدة لدولة ناشطة بمساحة تزيد عن 11 ألف كيلومتر مربع قليلاً وبعدد سكان لا يتعدى الـ 400 ألف قطري، تحتاج إلى الاستفادة من تجربة الجيران وعدم الوقوع في نفس الأخطاء، فمن يركض يتعب بسرعة ويتوقف، ومن يمشي لا يتوقف فجأة بل يستمر بالتواصل...

من جديد قطر لبست «العنابي» وأقلعت... المهم ماذا بعد؟



حمزة عليان

جريدة الوسط البحرينية

شوق العيون
02-01-11, 07:47 PM
انطلاقة جديدة لدولة ناشطة بمساحة تزيد عن 11 ألف كيلومتر مربع قليلاً وبعدد سكان لا يتعدى الـ 400 ألف قطري، تحتاج إلى الاستفادة من تجربة الجيران وعدم الوقوع في نفس الأخطاء، فمن يركض يتعب بسرعة ويتوقف، ومن يمشي لا يتوقف فجأة بل يستمر بالتواصل...



تجربة تستحق العناء فعلاً .. يُعجبني أن أرى الطموح يسير تدريجاً ( يحبو بتمهل وثقه ) ولا ( يقفز بطيش وتسرع!)

تمنياتي لقطر بالتوفيق ..

__
روحي \ أنتِ مضيئة في قوافل ..

عبدالله علي الشامسي
03-01-11, 10:30 AM
ذكرى رحيل مكتوم
تاريخ النشر: الإثنين 03 يناير 2011
كنت في العاشرة من عمري عندما شَهدت دبي الحدث التاريخي الأكثر تفاؤلاً وتفاعلا مع مجتمعها في بداية السبعينات ألا وهو الاحتفال بزواج الشيخ مكتوم بن راشد (رحمة الله عليه)، فرقص في عرسه الكبير قبل الصغير لما لمثل هذا الزواج الميمون من رمز، فكان نقلة نوعية جسدت الحب الصادق وبشرت بالجديد فحلقت بخفة أجساد الراقصين حتى طاروا بأحلامهم بعيداً.. لقد كان مهرجاناً وفرحة شملت الإمارة بأكملها كذلك كان التوقع في محلة.

وبعيداً عن فرحة ذلك اليوم، فارقنا “بوسعيد” في مثل هذا اليوم تاركاً ذكرى وخصالاً من صفاته تلك التي رسخت سمات هيئته بذلك العقال. لقد عرفت الشيخ مكتوم عن قرب ونشأت معجبة بشخصه وشخصيته فهو متواضع أو كما نقول “نفسه صغيرة”، وكلما رأيته كان مجسداً لقوله تعالى ‘’ولا تمش في الأرض مرحاً إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا’’. فكانت سيارته عادية ولوحات أرقامها لا توحي الا بأن سائق السيارة هو من عامة الشعب “منا وفينا” إلا أن عقاله وكما هو الحال دائماً يميزه، كان (طيب الله ثراه) مستمعاً، له حضور غير عادي ونظرةٌ ثاقبة ومقدرةٌ فريدة على خوض حوار بلا كلمات! إلا أن كلماته كانت كالنقاط التي تمنح الحروف كمالاً وجمالاً فتزدان بالمعنى. مراراً وجدته يقف على جانب الطريق يتحدث مع مكفوف كان يقصده بين الحين والآخر ويطول الحوار بينهما ثم ينفرج بابتسامة متبادلة توحي بشروق شمس بزغت من كرم شيخنا رآها الكفيف فأنارت له دروب الحياة. لقد حاكت التفاتاته السخية والإنسانية ما حاكى وصان كرامة قاصديه، فيداه (رحمه الله) كانتا كخور دبي له ضفتان وكلاهما سخي ومعطاء !!!

اليوم نذكره فنترحم عليه، فهو الذي أفرحنا كثيراً وأحزننا فراقة أكثر وبقي العقال المكتومي بصمته وهويته في الذاكرة كرمز للشباب والتجدد، انفرد به وحده من دون سواه. لقد ربط شيخنا وعقاله المميز ما سجله التاريخ وتناقلته الأجيال بفخرٍ واعتزاز، وظل زواجه مرجعاً تاريخياً لكل من عاصروا تلك الفترة وما انبثق منها من فرج. عقال مكتوم وطد عروبته وهوية الإمارات فهو اليوم تاج يخلد ذكراه كل من قاموا بثني عقالهم، من منا لا يذكره عندما يرى عقال لُبس بتلك الطريقة؟

ما عسى المرء يكتب عن رجل مثل الشيخ مكتوم (الله يغفر له ويرحمه) لقد كان نعم الراعي والوالي. في مثل هذا اليوم سمعتُ والدتي التي عملت عنده لعقود ترثيه قائلة: “الله يرحمك يا بوسعيد، أيه.. هاي بيضا وهاي خليه!”.



عائشة بالخير
جريدة الاتحاد

روحي مطمئنه
03-01-11, 04:37 PM
شوق العيون

عبدالله علي الشامسي


مرحبا
مرحبا
مرحبا

روحي مطمئنه
03-01-11, 04:57 PM
فقه التعويم !! *



ليس التعويم حكراً على الاسعار والعملات فهو مصطلح قابل للهجرة الى سياقات اخرى غير الاقتصاد والبورصات ومنها الثقافة وشجونها المزمنة في عالمنا ، وهو افساد مزدوج ، لأنه يدمر المعايير كلها ، لهذا سعى جُناة التعويم على الفن عندما بدأ أي شخص من المارة يصلح للغناء اذا كان ابناً محروماً من ارث الحنجرة والصوت ، ومن يقرأ على الشاشات أسماء المشتغلين في السينما هذه الايام سرعان ما يتذكر آباء وأمهات هؤلاء ، فالوراثة في الفن أصبحت ثقافة سائدة ومشروعة ولا أحد يعترض عليها ، وحين يصبح عدد المغنين العرب في هذه الحقبة الصفراء التي تحولت الى مجال حيوي لتجريب التعويم اكثر من مليون ، فان المشهد يصبح مبكياً من فرط الاضحاك ، ويصدق هذا ايضا على الاعداد الغفيرة للكتاب والكاتبات والشعراء والشاعرات في بلاد العرب والوحيدون الذين ظلوا في أماكنهم خارج البورصة كانوا ولا يزالون محصنين بالعفة والاستغناء ، ويستحقون التقدير لأنهم لم يمدوا أيديهم الى الاناء العملاق الذي تسبح في مرقه الخراف والافاعي معاً،



التعويم يقصد به خلط الحابل بالنابل بعد أن اضاف التاريخ في غيبوبته البابل ايضا الى هذه الثنائية ، ولأن الثقافة العربية بقيت الى حد ما خارج المدار الجحيمي الذي ندور فيه حول انفسنا فقد قرروا على ما يبدو منذ نهاية القرن الماضي افسادها ، فبدأوا باللغة التي اصبح اهلها يرطنون بها في المطاعم والمقاهي ، وثمة من يخجلون من النطق بها لأنها لا تليق بما بلغوه من تقريد ومحاكاة ضريرة للآخر لمجرد انه الغالب،

ومن قالوا ان افضل وسيلة سلمية لتدمير أمة هي وضع الاشخاص غير المناسبين في مواقع معينة لم يخطئوا على الاطلاق لهذا لم تكن بعض البلدان بحاجة الى قصف نووي أو ابادة مسلحة ، فقد تحققت الاهداف عن طريق آخر ودون اراقة قطرة دم ، لكن ما أريق وسفح حتى ملأ الشوارع والساحات والارصفة هو الكرامة الانسانية والكبرياء القومي ، ولو احتكمنا على سبيل المثال فقط للقوائم التي توجد في أدراج نقابات الكتاب والفنانين في العالم العربي لوجدنا انها تكفي اذا أعيد توزيعها ثلاث قاراتفالاهمال واللامبالاة وتهميش المهن الحيوية ذات الصلة بالعقل وقد تفيض،


للوهلة الاولى تبدو الحرية وشعار دع ألف زهرة تتفتح الذي اطلقه ماوتسي تونغ هو السبب ، لكن الامر ليس كذلك ، لهذا لم يبطل العجب ، لا علاقة له بالحرية أو حدائق الأزهار المتفتحة ، بل هو من افراز استراتيجية التعويم ، التي تحذف الفوارق بين السلحفاة والصقر وبين حبة الزيتون والحصاة ، وبقدر ما هناك متضررون من هذا التعويم ، فثمة اضعافهم من المستفيدين والذين يستثمرون حالة انعدام الوزن هذه لصالحهم ولو الى حين،


والارجح ان هذه المرحلة سوف تحتاج في المستقبل القريب الى غربال محكم ومشدود ، فما هو مرشح من الزؤان للسقوط قد لا يخطر ببال من تحطمت اضراسهم منه.

إن زمنا يحذف فيه الفارق التاريخي والمنطقي بين الاحتلال والتحرير وبين الغزو والضيافة وبين ماء الوجه وعرق أصابع القدم لا نستغرب عندما يتحول إلى مسرح للتعويم بمختلف أنماطه ، كي يصبح المشهد كله مرسوما بالأسود والأسود فقط،،



خيري منصور

جريدة الدستور الاردنية

روحي مطمئنه
04-01-11, 01:44 PM
اكتفاء ذاتي


بسبب موقف استفزّني من الفتى الذي يتولى صاج الفلافل - حيث لم يخلُ من الازدراء وقلة النظافة البدنية - قرّرت مقاطعة جميع المطاعم والبدء في الاعتماد على النفس محققاً الاكتفاء الذاتي قدر الإمكان، ولكي لا أسمع كلمات «الأوووف»..و»يابي منك» «فاضي لحالك».. «انت منقرف»،من أم العيال..تكفّلت شخصياً بإنتاج «صحن الحمص « و حبّات»الفلافل» يومياً جاعلاً هذه المهمة، مهمّة أخرى تضاف الى كتابة المقال اليومي و»اللوحات» الكوميدية وإدارة موقعي سواليف و «كرمة ليكس».

بكبسة زر على «خالي جوجل»، قرأت عن طرق تحضير هاتين المادتين (الحمص والفلافل)،فوجدت أن المقادير مألوفة وطريقة التحضير ميسّرة..لكنّي لا أملك أيّا من مستلزمات البنية التحتية لقرص الفلافل..لا بأس، من ينشد الاستقلالية الاقتصادية عليه ان يضحي ؛ اشتريت 4 كيلو حمص حبّ بخمسة دنانير، زيتاً للقلي ب3.5،، كيس بصل بدينارين،فليلفة حارة بنصف دينار، ضمة بقدونس بربع دينار،كيس ثوم ب1.25، قطرميز طحينة بدينارين وربع، قالب فلافل وملعقته بنصف دينار.فرمت الحمص المنقوع مع الفليفلة والبقدونس والبهارات «والذي منه»..ثم شرعت بالقلي :باكورة انتاجي كانت 25 قرص فلافل قمت بتوزيعها على أفراد العائلة الكريمة مجاناًً ليتذوقوا ويقارنوا، الكل أبدى إعجابه بالصناعة الوطنية وبأن لا فرق بينها وبين الفلافل المشتراة الاّ «بالقرمشة والطعم واللون» مع تأكيدهم بأنها مسائل يمكن تجاوزها في المرّات القادمة.

بعد ان تبددت نشوة الانجاز،وقفت مع نفسي وقفة صدق لأحسب كم كلفتني عملية انتاج ألـ 25 قرصاً؟ وبجمع كل ما تقدم مستثنى منه الوقت والجهد، تبين ان انتاج قرص الفلافل الواحد كلفني نصف دينار، ولو أدخلت محسنات انتاجية أخرى،لصارت تكلفة قرص الفلافل تساوي او تفوق قرص الفياجرا!!

ما علينا، أنا الآن - بمصاف الدول النامية- أقف أمام خيارين: أما اكتفاء ذاتي وانتاج محلي بتكلفة عالية في البداية، أو اعتماد على المانح والقبول بشروطه المغمسة بالوساخة الى الأبد.

أحمد حسن


جريدة الرأي الاردنية

روحي مطمئنه
05-01-11, 05:42 PM
أنصاف الكؤوس

في هذا الزمان الخالي الملامح، زمان الكلام والخلاء من الأفعال، صرنا نسمع بمصطلح أنصاف الكؤوس.
انقسم الناس فريقين، وبدأت التقييمات والاتهامات بينهما. هل أنت من أنصار النصف الفارغ من الكأس أم من أنصار النصف الممتلئ؟ أما من كان من أنصار النصف الفارغ فقد اتهم بالتطرف والتشاؤم والمعارضة والنقد الجارح والسلبية. وهؤلاء صاروا يشكلون مجموعات نراها في المقاهي حيث تلتف الأرجل على بعضها مع تصديرة في أجواء سحب الدخان الكثيف.ويكتفي أصحاب هذه المجموعة بالتذمر الدائم من الوضع العام، والكلام الكثير حول خلاء مجتمعنا وبإطلاق من الأخلاق والمبادئ، والضياع الفكري وانتشار الفساد وانعدام الحريات الفردية، إلى آخر ما هنالك من الانتقادات التي أرى فيها شيئاً من الحقيقة لا نستطيع إنكاره. على حين يهب أصحاب فريق المتفائلين والمشبعين بالآمال ليروا نصف الكأس الممتلئ، وأنه مازال بإمكاننا الإصلاح والنهوض بمجتمعنا، ولايزال هناك بقعة ضوء وأمل بإمكاننا توسيعها. وللأمانة أيضاً فإنني أرى في ذلك جزءاً من الحقيقة. فينبري المتطرفون الأوائل ويتهمونهم بأنهم متزلفون ممالئون انبطاحيون وموهومون يكذبون على أنفسهم ولا يرون الحقيقة على حقيقتها، وأنهم يجملون القبح ويبطلون الحق ويحقون الباطل.
وهكذا تدور الدائرة بنقاشات عقيمة لا تقدم ولا تؤخر، تبلل أوصالنا وتجففها بين أنصاف الكؤوس، وهي بعيدة عن الأفعال البناءة، ولا نجني من هذه النقاشات إلا الخلافات والانقسامات وزيادة التشرذم دون الوصول إلى حلول صحيحة.

أما إذا سألتم قراءنا عن رأيي بالموضوع: فإنني من أصحاب الطواف على سطح السائل في الكأس كي نرى المشكلة برمتها، ونرى المضيء والمظلم في القضية.
أن نلقي نظرة إلى الأعلى ونعالج الأمر بموضوعية ونسأل: لماذا فرغ نصف الكأس؟ ومن الذي أفرغه من محتواه؟ من الذي دفعنا لأن نكون استهلاكيين لاهثين وراء مظاهر الحضارة؟ من الذي أفقد المجتمع من قيمه وميّع المواقف وأفقد المبادئ قيمتها؟

وأن نلقي نظرة إلى الأسفل كي نرى النصف الممتلئ، ماذا بقي لدينا من قيم وأفكار ومبادئ لننقذها ونسعى لتنظيمها التنظيم الصحيح، كي لا نفقد التفاؤل المطلوب لاستمرار الحياة، والوصول إلى حلول صحيحة مفيدة وبناءة.

سؤالي لكم قراءنا الكرام:
إلى أي نصف تنتصرون؟ أللفارغ أم الممتلئ؟
أو أنكم ستطوفون معي على أسطح أنصاف الكؤوس؟


سعاد بلبل

جريدة النور السورية

روحي مطمئنه
07-01-11, 10:52 PM
الحب «بالمشعاب»..!

هل يمكن للإنسان أن يتسوَّل الحب!!

ربما في حالة الفقد.. وقلة الحيلة.. والحاجة الفطرية للاستئناس..

لكن.. أن ينتزع الحب.. ويعتسفه.. ويستحوذ على الحب.. ويدخله في مستعمراته مكبلاً بالسلاسل والأغلال فهذا هو (العدوان) بعينه وسِنّه!

هو الأسر.. والقهر.. الذي يتحول فيه المحبوب (المزعوم) إلى فريسة لا حول لها ولا طول!

هذا الفعل نادر جداً إلا في عالم الإنسان.. الذي قلب كل موازين الطبيعة في أسمى الأحاسيس والمشاعر التي فطره الله عليها.!

انظروا إلى بقية خلق الله المستأنسة وغير المستأنسة، إنها لا تفعل ذلك..

انظروا إلى أقواها وأكبرها.. وأضعفها وأصغرها.. من (سيد الغابة) إلى (العصفور)..

ترى كل واحد منها كسائر الأحياء في عالمها، يسوّق لنفسه بأساليب راقية..

يبرز مواهبه.. يعبر عن رغبته.. يقدم مسوغات طلبه ويخضع للمقابلة الشخصية وهو يحلم بالقبول..

يناجي..

يناغي..

يتودد..

حوار.. وأخذ ورد.. رسائل شفهية وأخرى تفصح منها العيون لن تجدها في (رسائل المحبين) أو (كتاب الانشاء العصري).. ولا حتى أغاني الهيام والغرام، التي يحفظها الإنسان عن ظهر قلب!.

لكنك تجد في عالم الإنسان من يَثِبْ.. ويقتنص.. ويأسر.. ويسلب الآخر حق الاختيار وتقدير المصير!.

وإنك لترى أكثر من راغب في امرأة واحدة حتى لو لم تكن تريده..

أهلنا كانوا يقولون من أيام الدنيا دنيا، (كل شيء بالخناقة.. إلا الزواج بالاتفاق).. وذلك قانون معطل عند بعض الناس.. وحكمة شعبية يتجاهلها المتسلطون.!

من أجل ذلك، شاع في هذا الزمان من يحاول بسط نفوذهم حتى على قلوب الناس..

يكيدون ويعضلون حتى بأساليب من بينها السحر والشعودة على طريقة (إن لم تكوني لي فلن تكوني لغيري).!

سبحان الله..

كيف تجري خلف من يهرب منك ولا يطيقك..

كيف ترغب في من لا يريد أن يرى (رقعة وجهك).!

كيف تهنأ بالعيش مع من سُلبت إرادته واختياره؟!

«إن الإنسان ليطغى».. لأنه ظلوم غشوم!

الله كرّم الإنسان.. لكن بعض الناس يرفضون (الكرامة).. ويطلبون الحب (بالمشعاب).!



* * * صباح التوق.. مساء الألق يا سيدتي السعادة..

استشعر وجودك..

مشعاً في مولد النور..

لامعاً في عباءة المساء المترف..

* * *

** سطر من دفتر الشعر:

ارجع إليّ فإن الأرض واقفة

كأنما الأرض فرَّت من ثوانيها..

ارجع كما أنت، صحواً كنت أم مطراً،

فما حياتي أنا إن لم تكُن فيها؟



يحيى باجنيد

جريدة الرياض

روحي مطمئنه
10-01-11, 10:59 PM
ساعة في الفيس بوك

قضيت بالأمس وقتا طيبا تنفيذا لموعد مع أصدقائي الشباب في صفحتي في الفيس بوك: www.islamtoday.net/fb
وانصرفت مسرورا بالتفاعل مع المئات من شتى الأقطار والمستويات والأجناس بأقل كلفة..
قبل عشر سنين كان الاجتماع مع المئات من الأشخاص، فضلا عن الآلاف، يعني حجز استراحة كبيرة، وإعداد القهوة والشاي والماء والعصيرات، ولا بد من وجبة طعام دسمة في نهاية المطاف!
وهذا مقبول بحسب قواعد الكرم العربي، ولكن يوازيه ضياع معظم الوقت في السلام والتحية والسؤال عن الأحوال، وإن كان الاجتماع محاضرة، فالحديث يتم عبر طريق واحد، والبقية يستمعون..
أما اليوم، فالأمر مختلف، فاستثمار الوقت يبدأ من لحظة وجودك على الموقع، وكل مشارك له الحق في السؤال، وهو حين يسأل يعبر عما يريد ويوافق أو يخالف أو يشطح.
في إحدى مرات وجودي، وفي جوٍ عاطفي مريح انبرى أحد المشاركين ليصب اللعنة علي.. وعلى أمهات المؤمنين والخلفاء الراشدين!
فقلت: كفاني فخرا أن أكون مرتبطا في ذهن هذا الأحمق المغرور بأسماء لامعة مقدسة نورت تاريخنا.. وعطرت واقعنا، وعززت الأمل بمستقبلنا، حشرنا الله في زمرتهم، وجعلنا من أتباعهم.
جلست جلسة الأمس لساعتين، وطوفت في شتى البقاع، وتناولت العديد من الموضوعات والهموم والقضايا والأسئلة.
فور خروجي من الموقع جاءتني رسالة جوال تعبر عن حزن صاحبها الشديد على تلك الأسئلة وغياب هم النهضة عن أكثرها.. فكأنما صحوت من نوم.
فعلا، أسئلة تنهال صوب فروع فقهية قتلت بحثا، وأخرى صوب رؤى منامية تفتقر إلى تعبير، وثالثة تتمحور حول هموم ذاتية.. ورابعة وخامسة..
رجعت إلى نفسي متصنعا لقدر من التوازن، ووجدت نفسي تميل إلى استحسان ما حدث.. وقلت:
التعبير عن المشاعر الإيجابية معنى جميل، وهو جزء من طبيعتنا، فمن دون عواطف الحب والصفاء والإخاء ستبدو الحياة بيداء قاحلة يقتلنا فيها الظمأ والجوع ولهيب الشمس الحارقة.. فلماذا نتردد في التعبير العفوي الصادق عن أحاسيسنا الإنسانية التي أودعها الله فينا..وفي المناسبات كالأعياد والأفراح يكون هذا المعنى أكثر إلحاحا وأهمية، فالناس تفرح بالاجتماع والتواصل والحديث والتعبير، متى كان رشيدا وصادقا وغير متكلف، فلنعبر عن حبنا وإعجابنا باعتدال دون جفاء أو مبالغة.
ــ الهموم الذاتية معنى مصاحب للحياة، فلا أحد إلا ولديه مشكلة نفسية أو اجتماعية أو عائلية، تخص ذاته أو عمله أو بلده أو أهله.. وربما كان بحاجة إلى تنفيس أو شكوى، حتى لو كان لا يتوقع حلا جذريا أو مفاجأة فحسبه أن يكتب جزءا من معاناته، وأن يجد من يتعاطف معه، ويبادله المشاعر، ويمنحه الدعوات، وبعض التوجيه.
ولا بد من شكوى إلى ذي مروءة
يواسيك أو يسليك أو يتوجع

ــ أن تجد رجع الصدى لما تقول وتكتب على لسان فتى أو فتاة يقول: علمتني، أو شجعتني على النجاح، أو زرعت في الأمل والتفاؤل، أو غيرتني نحو الأفضل، أو ساعدتني على طرد الحزن والاكتئاب والقلق من داخلي.. فهذا دعم نفسي مهم، خاصة والإنسان يجد من يحبطه أو لا يفهمه أو يزدري مجهوده أو يسيء الظن به، فهنا تعتدل الكفة، ويجد المرء نفسه أكثر قدرة على العطاء.

قد تكون هذه الشبكات الاجتماعية شيئا مختلفا جزئيا عن جو الدرس أو المحاضرة أو المؤتمر، فهي ذات بعد إنساني شخصي تكشف عن مكنون أو سر أو معاناة أو مشكلة، يظهر فيها الإنسان بوجهه الحقيقي الحياتي بعيدا عن الأقنعة والمجاملات والأعراف الاجتماعية.. وأحيانا منغمسا في همه الذاتي مشغولا به عن هموم عامة يتعاطاها في مناسبات أخرى.
وهذا معنى يسمح بمعرفة المجتمع على حقيقته من الداخل، والوقوف على مشكلاته، فليس صحيحا أن الناس هم القوانين التي تحكم، ولا المقالات التي تكتب، ولا المواقف التي تتخذ، ولا السياسات التي ترسم.
الإنسان ببساطته وعفويته هو شيء آخر غير ذلك، وهو محتاج إلى من يفهمه كما هو، ومن يعرفه بعيوبه وأخطائه، وفي الوقت ذاته يقول له بصدق:
ــ أنت إنسان رائع وجميل ومبدع.

والإقبال على هذه الشبكات كـ«الفيس بوك»، و«تويتر» و«الآي سي كيو» وزميلاتها الأخر.. هو تعبير عن احتياج عاطفي واجتماعي شديد، ونقص حاد في المؤسسات والمراكز التي تحتضن الجيل، وعن تآكل شديد في العلاقات الأسرية والاجتماعية بين الناس، مما يحدوهم إلى بناء عالم افتراضي مختلف يشبع رغباتهم.

أنا هنا لا أتحدث عن أصدقائي الذين أحترمهم وأعتقد أنهم جادون في مجملهم، ومرورهم على هذه الشبكات مبرمج بأوقات محددة.

بل أتحدث عن شباب وفتيات يذهب جل وقتهم في الإنترنت، ما بين المنتديات، إلى الشبكات، إلى اليوتيوب، إلى الألعاب، إلى الماسنجر، إلى الشات (المحادثات)، إلى المحادثات الكتابية والخدمة السريعة التي يحققها (البلاك بيري)، بما يؤثر على علاقتهم الأسرية وعطائهم العلمي أو الدراسي، واستقرارهم النفسي، ويعرضهم للتعرف على أناس جدد يقتحمون عليهم بأساليب خفية، ويسرقون معلوماتهم الشخصية، ويحصلون على صورهم وأسرارهم، ويستغلون حاجتهم للحب والعاطفة، ويغرونهم، ثم يبتزونهم، وقد تنتهي القصة بجريمة معلنة أو جريمة مستورة وجراح تثعب دما ولا تكاد تندمل أبدا..
آن الأوان أن يتواصل المسؤول مهما كبر وعلت رتبته، والعالِم مهما توافر عطاؤه وتعددت فرصه، والمربي، والمسكون بمشروع إصلاحي أو اجتماعي أو وطني، ومدير الشركة ورجل الأعمال مع رواد هذه الشبكات، وأن يسمعوا خفق قلوبهم عن قرب، وأن ينصتوا لهم باهتمام، وأن يبادلوهم التحية والحب، ويناقشوهم في آرائهم ومقترحاتهم، ويشرحوا لهم وجهات نظرهم بلغة تنم عن تقدير وثقة..

آن الأوان أن تجعل مواقع هذه الشبكات سببا جديدا لتحقيق الآمال والطموحات، وتحفيز العمل الطوعي والمدني، وزرع هموم النهضة وتساؤلاتها، ومناقشة قضايا الوطن والتنمية والأمة، الحاضر والمستقبل، بلغة صريحة مباشرة ومؤدبة في الوقت ذاته، دون مجازفة أو تهيب.
وليكن هذا النطاق الحر المتمرد على الأطر الاجتماعية أداة للتدريب على المسؤولية الفردية، والإحساس الداخلي بالرقابة الإلهية، وإحياء الضمير الإيماني (بل الإنسان على نفسه بصيرة * ولو ألقى معاذيره) (القيامة: 15،14).

مرحبا بأصدقائي وأبنائي وبناتي في منزلهم الثاني، مرحبا بعواطفهم الحية، وأسئلتهم الذكية، وهمومهم الصغيرة، وقضاياهم الكبيرة، ونقدهم الهادف، دلة القهوة والبخور ينتظركم، حياكم الله على «فنجال وعلوم رجال».




سلمان بن فهد العودة

جريدةعكاظ

روحي مطمئنه
12-01-11, 11:01 PM
لأنك فلسطيني


لم أكن أتوقع أبداً أن ابني خالد البالغ 12 ربيعاً، وما هو ببالغ، لن يتمكــــن من السفر مع أعضاء فريقــــه للمشاركة في مبــاريات كرة السلة، بناء على دعــــوة موجهــــة إلى النــــادي الذي ينتســـب إليه، لعدم حصوله على تأشيرة من سفارة جمهورية مصر العربية في بيروت، فقط لأنه فلسطيني.

لكن خالد أبى إلا أن يكون مع أعضـــاء الفريق فــي المطار مساء الأحد 26 كانون الأول (ديسمبر) الماضي لتوديعهم، والتقاط الصــور التذكارية، لأنه برأيـــه من المفترض أن يكون مسافراً برفقتهم إنما السفارة لم تمنحه تأشيرة.

وفي طريق عودتنا إلى المنزل راح يسألني: لماذا دائماً الجواب «لأنك فلسطيني»؟ إذا أردت أن تمتلك منزلاً في لبنان غير مسموح لأنك فلسطيني، إذا أردت أن تكون طبيباً أو مهندساً لا تستطيع العمل لأنك فلسطيني، إذا أردت كذا أو كذا ممنوع لأنك فلسطيني. الدعوة أرسلت إلينا من مصر لكنني لم أحصل على تأشيرة في موعدها مثل رفاقي لأنني فلسطيني، علماً أننا حصلنا السنة الماضية على دعوة مماثلة من سورية وسافرت مع الفريق وشاركت في المباريات، ولم يقل لي أحد «لأنك فلسطيني».

أجبته: في سورية فقط، الفلسطيني يعامل كأنه مواطن سوري.

وفي اليوم التالي، أي الاثنين، ذهبت إلى السفارة لأسترد جواز سفر خالد، فجاءني الرد بالموافقة على منحه تأشيرة صباح الثلثاء (28 كانون الأول)، إلا أنني رفضت لأن خالد كان يجب أن يسافر مع أعضاء الفريق، وكان ممكناً الحصول على الموافقة قبل سفرهم، فالجواز موجود في السفارة منذ 9 كانون الأول.

عزيـــزي خالد: لا تحـــزن لعدم حصولك علـــى تأشيرة في الوقت المحدد لدخول جمهورية مصر العربية برفقة أعضاء الفريق، لربما في المستقبل تأتيكم دعوة من البرازيل، الأرجنتين، بوليفيا أو إكوادور، وأنا على يقين انك ستحصل علــى تأشيرة في موعدها وتسافر برفقتهم للمشاركة في المباريات، إنما ليس لأنك عربي، بل لأنك فلسطيني.

وأعتذر من الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، وأقول:
ليست كل قلوب الناس جنسيتي، فلا تسقطوا عني جواز السفر.

فوزي الديك

جريدة الحياة اللندنية

روحي مطمئنه
14-01-11, 12:43 AM
http://www3.0zz0.com/2011/01/13/20/646100341.jpg (http://www.0zz0.com)

رزقة «دوبل»



أتعرفون يا أعزائي ما يميّز المطر في مخيمات بيروت عن باقي الأحياء والضواحي؟ ما يميّزه أن الرزقة «دوبل»، يعني «المي بتيجي من فوق ومن تحت»! تقول أُمي دائماً إن المطر «رزقة ونعمة» من الله. لكن أحياناً تصبح هذه النعمة نقمة على الكثيرين، وخاصة من فقد ابناً له غرق في إحدى بِرك المياه في شارع صبرا!
عندما سكنتُ وعائلتي في الجنوب، كُنّا نعاني من بركة المياه الموجودة عند مدخل بيتنا. ولأننا غرباء عن الضيعة، كان صعباً جداً، لا بل من المستحيل، إقناع البلدية بأن «تُزفّت» الشارع لتخلّصنا من العرقلة على «الدخلة والطلعة من البيت». ليس هذا فقط، بل هناك ما هو أسوأ، هو أن البلدية كانت «تُزفّت» الطريق كله ما عدا حدود بيتنا! سئمت تلك الضيعة كثيراً، وسئمت تعاطي بلديتها السيئة معنا نحن الغرباء الذين أتينا إليها قسراً، إما بسبب التهجير أو اللجوء. ورغم أننا كُنّا نعامل كالباقين هناك، وخصوصاً في ما يتعلق بدفع رسوم البلدية والكهرباء والماء وغيرها من الفواتير، إلا أن الحال لم تتغير حتى اليوم، إلى درجة أننا ومن مثلنا، قد زفّتنا الشارع على حسابنا الخاص! كل شارع في مخيمي صبرا وشاتيلا يذكرني بمدخل بيتنا في الضيعة، وعلى درجة أسوأ. هل سمعتم أو قرأتم عن الأطفال الذين ماتوا غرقاً في بِرك المياه؟ هذه حقيقة، تخيلوا أننا ندخل عاماً جديداً ولا تزال شوارعنا رملية مليئة بالحُفر المؤهلة لأن تكون مستنقعات لمياه الشتاء، وسيرُنا اليومي فيها شبيه بعمليات الكومندوس والمغاوير. تخيلوا أننا في سنة 2011، وما زال أطفالنا يموتون في الشوارع بسبب انزلاق سيارة، هذا يحدث في شارع صبرا يا أعزائي. أما في شاتيلا، فالطرُق ضيقة جداً لا تسع دخول السيارات! يصلحون الطُرق؟ هذا صعب، ربما ما يموّلون الجمعيات به من مشاريع لبناء السلام أهم بالنسبة إليهم من تمويل مشاريع لبناء البُنى التحتية في المخيمات! أنا لا أعرف ما الذي يتطلبه تزفيت مخيم بأكمله، لكنني متأكدة أنه يساوي أقل من ربع ما يُنفق على مشاريع ورش عمل «السلام» و«تقبّل الآخر» و«التسرب المدرسي». «بعدين إذا تزفتت الشوارع وتركوا الأطفال يذهبون إلى مدارسهم «بسلام»، فستقل نسبة «التسرب» منها و«سيتقبّل» الجميع المخيم أكثر!».

يا رب، يا رزّاق يا كريم، أنعم علينا بنعمتك، أنعم علينا بمطرٍ يكفي حاجتنا دون وقوع ضحايا هذا العام! أنعم علينا بمطرٍ يأتينا من سمَاواتك دون أن يأتينا كذلك من الأرض، فنحن شعبٌ قنوع يرضى برزقة واحدة من السماء دون الحاجة إلى رزقة «دوبل» من فوق ومن تحت. أنعم علينا بهذا يا الله، يا رزاق يا كريم. قولوا آمين!


ايمان بشير

جريدة الاخبار اللبنانية

روحي مطمئنه
15-01-11, 07:28 PM
الفساد: أتحدث فقط عن البيض الفاسد



في فوارق الكشف على الفساد تبدو المسألة أصعب من تبسيطها تشبيهاً بفرز التفاح الفاسد. فساد اليوم أقرب إلى توصيف البيض الفاسد. والفوارق ما بين التفاح والبيض لا تحتاج لعظيم عبقرية. فرز التفاح الفاسد لا يحتاج لأكثر من غربلة الكرتون بينما يبدو كل ـ البيض ـ أبيض وكل الفاسد والصالح يقبعان داخل غلاف القشرة البيضاء السميكة. كل البيض برائحة واحدة ويصعب أن تكتشف البيضة الفاسدة إلا بعد خراب مالطا، وبعد أن تتلوى ألماً من التسمم. جل فساد اليوم ومفسديه أقرب للبيض منهم إلى التفاح. الفساد اليوم والمفسدون يتقدمون ذكاء ودهاء على المقياس الاجتماعي بخطوة أو درجة. الفاسد اليوم يتسلح بالقانون حتى لا تكتشف عليه أي غلطة. ودعك من الجدل البيزنطي حول محاربة الفساد: تعال معي إلى السجون حيث المئات في العنبر الأقرب. ستجد كل الطيف ولكنك لن تجد لا (التفاح ولا البيض). سجين لم يستطع سداد أجرة المسكن لعامين، وآخر فشل في سداد أجرة السيارة المستأجرة. سجين بسبب تعاطيه حزمة من القات، وآخر لم يسدد سلفة صديقه القديم المتواضعة. لكنك قد تنتهي من زيارة ـ العنبر ـ دون أن تجد سجناء التفاح الفاسد، أو البيض المتسمم، وهنا تكمن الرسالة الأخطر التي يلتقطها أباطرة الفساد: السجون لا تتسع لشيء من التفاح أو البيض. نادراً جداً ما نسمع أن (بيضة) دخلت إلى سجن، وإن دخلت فسرعان ما تخرج، وللمفارقة، وهي تحتفظ بقشرتها البيضاء المتماسكة. لم نسمع من قبل بأحد فقع هذه البيضة. السجن والعقوبة مشرعة أمام حزمة من القات ولكن ذات العقوبة تتلكأ أمام كراتين البيض، ربما لأن النظام يحاول حماية ـ الفرد ـ من مغبة الإدمان أكثر من خوفه على المجتمع من التسمم بكراتين البيض الفاسد. هنا لا تقرؤوا أبداً ما بين الأسطر ولا يقل أحدكم أبداً أبداً إنني أحاول القول إن القوانين الإدارية أو البيروقراطية جزء من كرتون البيض الفاسد. كل القصة أن حياتي، منزلاً وعائلة ومستقبلاً لا تتقاطع مع حزمة قات لا أعترض على دخولها السجن، ولكن حياتي منزلا وعائلة ومستقبلا تتقاطع يومياً مع كرتون البيض الفاسد.علي سعد الموسى

جريدة الوطن السعودية

روحي مطمئنه
17-01-11, 09:46 PM
في الخليج: ثروات الأغنياء.. كرة الثلج القادمة!




■ لا مانع أن تكون الأرقام مصدر (صدمة) كما هي مصدر للوصول إلى الحقائق..

وهنا أريد أن أقف عند مقارنة عدد الأثرياء في الخليج وعددهم في أمريكا، فكما جاء في العدد السنوي الخاص الذي صدر مع ''الاقتصادية'' أمس، يبلغ عدد الأثرياء الذين تتجاوز ثرواتهم مليار دولار (200) في الخليج، وفي أمريكا (270)، أما الذين تتراوح ثرواتهم بين 100 ــــ 1000 مليون دولار، فإن عددهم في الخليج هو (2800) شخص، وفي أمريكا (3000) شخص، ونلاحظ أن الأرقام متقاربة رغم فارق النمو السكاني وحجم الاقتصاد الكلي وتاريخ صناعة الثروة.

لا شك أن هذه تكشف عن خلل في إدارة الثروة الوطنية، ونخشى أن تجد الأجيال القادمة مشكلة رئيسة تهدد استقرار المجتمعات الخليجية إذا استمرت هذه الظاهرة، إذا أخذنا في الاعتبار حجم المداخيل النفطية الخليجية الكبيرة المتوقعة خلال السنوات العشر القادمة، التي تقدر بأكثر من (خمسة تريليونات) دولار، وهذه التقديرات بنيت على أساس استمرار معدلات إنتاج النفط الحالية وبسعر (60) دولارا للبرميل.

دول الخليج والتي تتشابه في ظروفها وفي طرق آلياتها لإدارة الثروة تحتاج إلى أن تتخذ خطوات عملية حاسمة وجريئة للتعامل مع هذه الثروة القادمة، بالذات كبح نمو الثروات بأيدي القلة، والقرآن العظيم في الأسس التي وضعها لمعاش الناس وحياتهم نبه إلى خطورة أن تكون (الأموال دُولة بين الأغنياء)، أي يتداولها الأغنياء بينهم دون أن يكون لها الأثر على الدولة وحياة الناس، فالدولة لها اعتباراتها لحفظ الأمن وتوفير الاحتياجات الأساسية للإنسان في الصحة والتعليم والإسكان ورعاية الفقراء.. وغيرها من الشؤون العامة الضرورية للاستقرار والسلم الاجتماعيين.

من الدروس التي كشفتها الأزمة المالية العالمية الأخيرة أن الدول التي لديها آليات وأدوات اقتصادية ومالية تطبق لتهذيب نمو الثروات لم تعانِ من انهيارات بنوك أو شركات أو إفلاس رجال أعمال، وهنا نشير إلى الدول الاسكندنافية، فهذه الدول التي تأتي في قائمة الدول التي تتمتع بمعدلات عالية في التنمية الإنسانية المستدامة وأصبحت نموذجا لدول الرفاه الاجتماعي والاقتصادي وتشهد استقرارا سياسيا متميزا لديها ضرائب تصاعدية على الأثرياء قد تصل إلى أكثر من 70 في المائة من الدخل.

طبعا هذه الدول كل ما تحصل عليه من ضرائب تعكسه في الإنفاق على مناحي الحياة العامة، وبالتالي يساهم الإنفاق المستدام في تعظيم تدوير الثروة وتوسيع نفعها في المجتمع.. وهذا له أثره المهم على توسيع قاعدة الطبقة الوسطى، ومن حقائق التاريخ المستقرة أن ثبات وازدهار الدول لفترة طويلة مرتبط بمدى استقرار الطبقة الوسطى وبمدى تماسكها وقدرتها على إنتاج الثروة والانتفاع بها، والدول الاسكندنافية يتعايش فيها البسطاء ومتوسطو الحال والأغنياء بسلام تام!

دول الخليج في العقود الماضية وجّهت برامج التنمية لبناء طبقة وسطى ويشكل العاملون في القطاع العام الشريحة الأساسية من هذه الطبقة، ولكن بقيت الإشكالية أن الاتجاه الحكومي القوي للقطاع الخاص في السنوات الماضية أدى إلى تقليص الإنفاق على القطاع العام، لذا تراجعت معدلات الأجور ولم تكن هناك مشاريع توسعية كبرى في مجالات الإسكان ولم يكثف الإنفاق على التعليم والصحة، وهذا رفع فاتورة الخدمات العامة على شريحة الوسط، يضاف إلى ذلك تراجع الاستفادة من معطيات تجارة التجزئة مع سيطرة العناصر الأجنبية عليها.. وهكذا تآكلت الطبقة الوسطى.

في السنوات الخمس الأخيرة تغيرت الصورة لصالح شرائح الوسط، فأغلب دول المجلس وسعت الإنفاق على المشاريع الحيوية وعدلت الأجور، ولكن هذا الإنفاق ربما لن يجد قيمته المضافة على الاقتصاد بسبب الخلل السكاني، وضيق مجالات الاستثمار والادخار للطبقات الوسطى واحتكار مجالات تجارية عديدة من قبل العمالة الأجنبية.


دول الخليج تحتاج إلى إدخال (سياسات ضريبية فعالة) هدفها تهذيب الثروات الكبرى وعدم السماح لها بالنمو إلى معدلات تكون خطيرة على الدولة والمجتمع، وأيضا سياسات ضريبية تدفع الناس جميعهم، الأغنياء والفقراء، إلى إنتاج الثروة وتعظيمها، ولا أرى أية حساسيات سياسية من إدخال الضرائب كآلية ضرورية لإدارة الاقتصاد، فدول الخليج عملت على تحديث مؤسساتها السياسية لتوسيع المشاركة الشعبية، فقد وجدت المؤسسات التي يشرف عليها مواطنون منتخبون بشكل نزيه وضمن الآليات المطبقة في الدول الديمقراطية.

وهذه المؤسسات موجودة في المناطق والولايات وفي المستويات الإدارية المحلية وتستطيع فرض الضرائب وتحصيلها وتوجيه إنفاقها، وهذه خطوة مهمة لتوسيع الإنفاق على المدن الصغيرة والمتوسطة وتنمية الأرياف، ففي الخليج تعاني المدن الكبرى من الزحف السكاني الذي أوجد مشاكل المدن الكبرى وأفرغ المدن الصغرى والأرياف للعمالة الأجنبية لتتولى شؤون الزراعة والصناعة وتقديم الخدمات والسيطرة على تجارة التجزئة.


عبد الوهاب الفايز
جريدة الاقتصادية

روحي مطمئنه
18-01-11, 02:22 PM
عندما أزور قهوة من المقاهي الشعبية في مدينتي المحرق أو المنامة وأجلس فيها ساعة من الزمن فإن شعوري بالسعادة وراحة البال لا يوصف، بل أفضل هذه الأجواء الشعبية البسيطة التي أتناول فيها "استكانة شاي" و"صحن ناشف" على غيرها في الفنادق والمطاعم الراقية، لأنها تجعلني أتصرف على سجيتي بكل عفوية من دون أن أكترث بمن هم حولي، علاوة على ما تتميز به هذه الأماكن من عبق التراث ورائحة البساطة بعيداً عن التكلف والتطرف.

في المقاهي والمطاعم الحديثة، يوجد بين الناس شعور مبالغ فيه في استخدام الشكليات، وتصرفات يشوبها كثير من التصنع ومحاولة لفت الانتباه، أو ربما يساور الشخص الجالس اعتقاد بأنه محط الأنظار وأن الجميع يشاهده ويتتبع حركاته وسكناته، ما يجعله يمارس التمثيل والتشكيل محاولاً خداع الآخر الذي ربما هو في الأصل لا ينظر إليه ولا يدري عنه. هذا الشعور ليس يطغى الرجال من دون النساء بل هو يطغى على الاثنين معاً.

يوجد من الناس من يحب أن يشعر بأهمية نفسه، ومن أجل أن يلبي لخاطره هذه الرغبة فإنه يتوجه إلى المطاعم والمقاهي التي يدفع فيها ليحصل على المعاملة، فهذا يحرك له الكرسي ليجلس وذاك يضع منديل الأكل على حجره، بينما تقابل كل طلباته بمنتهى اللباقة سمعاً وطاعة. طبعاً من حقه وله كل الحرية في الحصول على هذا الشعور، لكن أجد في بعض الأحيان أنه من المهم أيضاً أن يشعر كل إنسان بأنه "غير مهم"، وأن العالم من حوله كبير جداٌّ، وأنه لا يمثل على سطح الأرض سوى شيء بسيط وجزء صغير. مثل هذا الشعور يعطي الإنسان راحة مضاعفة، ويقلل من ضغوط الحياة عليه، وما الجلوس في المقاهي الشعبية إلا وسيلة نحو تحقيق بساطة الشعور هذه.

محمد مبارك جمعة

جريدة اخبار الخليج البحرينية

روحي مطمئنه
19-01-11, 07:35 PM
مونديال بني تميم




وصف صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر فوز بلاده باستضافة المونديال عام 2022 بأنه
يوم من أيام العرب. والوصف بليغ وينطوي على مغزى نابع من فطنة ليست مستغربة على سمو أمير قطر. فقد كان العرب قديما يسمون الحروب أياما، وقت كان القتال يجري في النهار، لا الليل. ومن أشهر هذه الأيام أو الحروب «يوم ذي قار».

بصعود قطر إلى مصاف الدول القادرة على تنظيم وإدارة الفعاليات العالمية تحتل المجتمعات الخليجية والعربية منزلة رفيعة بين الأمم الأخرى، فهذا الحضور الدولي على صعيد الإدارة والتنظيم والاستضافة ينزع عن العرب، إجمالا السمعة التقليدية الرديئة (الإرهاب، الجهل، الفوضى) ويخلع عليهم وشاحات حضارية تتناسب وروح العصر.

ان الوصف الذي أطلقه صاحب السمو أمير قطر ينطوي على دعوة نبيلة وذكية للعرب بأن يربطوا حضورهم على المسرح الإنساني بالإنجازات الحضارية والإسهامات الإيجابية، والسعي إلى تخليص الذاكرة الثقافية العربية من بقايا الحروب والنزاعات. ذلك أن استضافة قطر لهذه المسابقة الرياضية العالمية والعملاقة حدث يفوق في أهميته جميع أيام العرب وحروبهم وصراعاتهم.

مبروك لقطر.. دوحة المحبة والتسامح والوعد الجميل.








صلاح الساير

جريدة الانباء الكويتية

روحي مطمئنه
20-01-11, 03:20 AM
تجميل الحقيقة.. هل يخفف من مرارتها؟!


(1)
قال: إننا لا نسير في الحياة ولكننا نحملها بهمومها واحباطاتها ونسير بها!
قلت: هل عدنا إلى عادة التذمر؟ التذمر يعني الفشل! أنت تعرف رأيي في المتذمرين.
قال: اعرفه جيدا! إنهم قوم فاشلين، أليس كذلك؟
قلت: رأيي لم يتغير! فالفاشلون كما يقول أحد الخبراء «ينقسمون إلى نصفين، هؤلاء الذين يفكرون ولا يعملون، وهؤلاء الذين يعملون ولا يفكرون أبدا». أما المتذمرون، فهم قوم لا يعملون ولا يفكرون، فهم يحاولون دائما إخفاء فشلهم بالتذمر.
قال: أنا أشكوك همومي، وهذا لا يعني بأني فاشل مهنيا.
قلت: ولكن ألا ترى يا سيدي بأن بعضنا إن لم تكن لديه شكوى أو مشكلة، صنع هذه الشكوى أو المشكلة بنفسه وصدقها!
قال: ألا تؤمن بأن وراء كل حالة تذمر شخص محبط؟
قلت: التذمر في معظم الأحيان ملاذ يلجأ إليه الفاشلون ليخفوا عجزهم عن أداء مهامهم بالمهنية المطلوبة، بعبارة أخرى، التذمر هو تجميل لحقيقة مرة هي «إننا لم ننجح ولن نحاول مرة أخرى».


(2)
قال: دعنا نعود إلى همومي وأسبابها، أنا أعشق الصفوف الأمامية، أعشق الأضواء وقريبا سأفقد هذا كله، ليتني أمتلك المقدرة على تعطيل عجلة الزمن أو إيقافها لبعض الوقت.
قلت: جميل أن نلجأ إلى أحلام اليقظة، فهي تنشيط للقدرات ومصدر للإبداع أحيانا، ولكن الإفراط فيها يبعدنا عن الواقع. ويجعلنا نعيش في جزيرة خيالية.
قال: لقد وصلنا إلى ما نحن عليه بعد جهد وتعب ومعاناة ومثابرة، والآن نتخلى عن ذلك كله والسبب هو الزمن! أنا أكره أن أذيل ملفي المهني بعبارة «سابقا»، أكره أن أخرج من الحاضر وأنا حي.
قلت: هذه سنة الحياة وقانونها الأزلي، لا جدال حول هذا سيدي! ثم من قال لك ان التقاعد خروج من الحاضر! إنها في رأيي حياة أخرى وتحد من نوع آخر لقدراتنا. خاصة لمن يمتلك خبرات متراكمة ويعمل على تحديثها باستمرار، فهناك من يود الاستفادة من هذه الخبرات المتراكمة. فهي خبرات قيمة.
(3)
قال: أريد أن أكون صادقا معك! تلك ليست بمشكلتي وهمومي أنا، وإنما كنت أتحدث بلسان رئيسي الذي سيدخل عالم الحالمين، عالم الذين لا يملكون إلا التحدث عن تاريخهم المهني.
قلت: ربما أختلف معك في هذا التعريف، التقاعد حياة جديدة ربما تكون ذا إنتاجية من نوع آخر كما قلت سابقا. ليس هذا موضوعنا الآن، ما مشكلتك أو سبب همومك أنت إذًا؟
قال: أريد أن أكون على كرسيه! أريد منصبه! ماذا تنصحني أن أفعل لأصل إلى هدفي؟

قلت: مشكلة بعضنا سيدي إننا نحاول المشاركة في سباقات الجري قبل أن نتقن مهارات المشي! وهذا هو السبب الرئيسي لهمومنا ومتاعبنا.

قال: مهما حاولت تجميل الحقيقة، يظل ردك قاسيا!



أحمد عبداللطيف البحر

جريدة الايام البحرينية

روحي مطمئنه
21-01-11, 07:54 PM
على أعتاب القدس وقفت وبكيت..!


لم أشعر بحياتي بقشعريرة تسري في بدني كتلك التي أنتابتني عند الوصول الى أعتاب القدس، فعيناي لم تتوقف عن الدمع منذ أن غادرت منزلي في عمان متوجهةً الى القدس الشريف... وحينما أطلت علينا القدس كالبدر المنير لم أتمالك نفسي من البكاء حباً وإشتياقاً لرؤيتها... كنت قد تجولت في كثير من بلدان هذه الدنيا الواسعة لكن للقدس روعة وبهاء لا تشبه إلا القدس!!.

وأخيراً تحقق الحلم وزرت القدس.. هناك بالأفق بين الحقيقة والخيال كانت تتربع جوهرة وزهرة المدائن محاطةً بأسوارها وأبوابها المباركة، فكل ما في هذه المدينة يفوح منه رائحة البركة... يا قدس يا أرض الأنبياء ودرب من مروا الى السماء أرواحنا ما تركت باحاتك يوماً.. فهي دوماً ترفرف وتطوف في صلاة حمداً وتسبيح للخالق جلت قدرته.

على أعتاب القدس وقفت وبكيت.. فهذه المدينة المباركة بكل ما فيها من إرثً معتق تستثير كل ما في الإنسان من مشاعر إنسانية وروحية دفينة... فقد حظيت هذه المدينة وما تزال بمكانة عظيمة في التاريخ الإنساني لم تضاهيها في ذلك أية مدينة عبر التاريخ وعلى مر العصور، فقد تميزت بخصوصية اكتسبتها من انفرادها بالبعد الروحي المرتبط بالزمان والمكان، فهي في الزمان ضاربة جذورها منذ الأزل بوجهها الكنعاني الحضاري.. كما وتمتعت بكلٍ من الموقع والموضع، فكانت ملتقى الاتصال والتواصل بين قارات العالم القديم، وتعاقبت عليها الحضارات وأمتها المجموعات البشرية المختلفة، مخلفةً وراءها آثارها ومخطوطاتها الأثرية التي جسدت الملاحم والحضارة والتاريخ العربي الأصلي الذي يدل على عظم وقدسية المكان.

يا قدس يا وجعا عربياً أدمى قلوب الملايين.. سامحينا إن نحن أبناء جلدتك قصرنا يوماً في الدفاع عنك وعن عروبتك المقدسة... فهذه المدينة المقدسية الفذة لابد أن يكون لها أسباب ومبررات كانت هي سر خلودها واستمرارها لآلاف السنين، فبالرغم من كل ما حل بها من نكبات وحروب أدت إلى هدمها وإعادة بنائها عدة مرات عبر التاريخ... إلا أن هذه المدينة العريقة قد أثبتت فعلاً أنها في كل مرة تخرج أعظم وأصلب من سابقتها وأكثر رسوخا، وهذا يعتبر أكبر دليلا على إصرار سيدة المدائن على البقاء، فمنذ أن قامت «القدس الأولى» الكنعانية قبل نحو 6000 سنة وهي محط أنظار البشرية وصولاً الى يومنا هذا!.

لم يحدث أن رأيت كل هذا الحشد من التفاصيل التاريخية والزخم الحضاري في بقعة مكانية واحدة.. ففي القدس تلمس عبق القداسة، وخاصية التشبت بالجزئيات الصغيرة، فدكاكينها تستند إلى الأسوار، وكأنها تتكئ على الثبات وتتزود من التاريخ لمواجهة الراهن في حالة رفض مستمر للاقتلاع.. حتى أنك لتشعر بأن أسواقها قد خلقت معها لتصير من خصائصها البارزة وواحدة من ميزاتها الهامة التي اكتسبت مع الوقت شهرة عالمية بما حمله السائحون والزائرون معهم من تذكارات جميلة نقلت إلى جهات الأرض صورة عن الفلسطيني الصانع الماهر.. فالصانع في القدس قد توارث الدكان عن الآباء والأجداد مثل ما ورث عنهم عشق القدس والتمسك بكل ذرة من ترابها!.
د. ديانا النمري

جريدة الرأي الاردنية

شوق العيون
25-01-11, 10:41 PM
الحب «بالمشعاب»..!

هل يمكن للإنسان أن يتسوَّل الحب!!

ربما في حالة الفقد.. وقلة الحيلة.. والحاجة الفطرية للاستئناس..

لكن.. أن ينتزع الحب.. ويعتسفه.. ويستحوذ على الحب.. ويدخله في مستعمراته مكبلاً بالسلاسل والأغلال فهذا هو (العدوان) بعينه وسِنّه!

هو الأسر.. والقهر.. الذي يتحول فيه المحبوب (المزعوم) إلى فريسة لا حول لها ولا طول!

هذا الفعل نادر جداً إلا في عالم الإنسان.. الذي قلب كل موازين الطبيعة في أسمى الأحاسيس والمشاعر التي فطره الله عليها.!

انظروا إلى بقية خلق الله المستأنسة وغير المستأنسة، إنها لا تفعل ذلك..

انظروا إلى أقواها وأكبرها.. وأضعفها وأصغرها.. من (سيد الغابة) إلى (العصفور)..

ترى كل واحد منها كسائر الأحياء في عالمها، يسوّق لنفسه بأساليب راقية..

يبرز مواهبه.. يعبر عن رغبته.. يقدم مسوغات طلبه ويخضع للمقابلة الشخصية وهو يحلم بالقبول..

يناجي..

يناغي..

يتودد..

حوار.. وأخذ ورد.. رسائل شفهية وأخرى تفصح منها العيون لن تجدها في (رسائل المحبين) أو (كتاب الانشاء العصري).. ولا حتى أغاني الهيام والغرام، التي يحفظها الإنسان عن ظهر قلب!.

لكنك تجد في عالم الإنسان من يَثِبْ.. ويقتنص.. ويأسر.. ويسلب الآخر حق الاختيار وتقدير المصير!.

وإنك لترى أكثر من راغب في امرأة واحدة حتى لو لم تكن تريده..

أهلنا كانوا يقولون من أيام الدنيا دنيا، (كل شيء بالخناقة.. إلا الزواج بالاتفاق).. وذلك قانون معطل عند بعض الناس.. وحكمة شعبية يتجاهلها المتسلطون.!

من أجل ذلك، شاع في هذا الزمان من يحاول بسط نفوذهم حتى على قلوب الناس..

يكيدون ويعضلون حتى بأساليب من بينها السحر والشعودة على طريقة (إن لم تكوني لي فلن تكوني لغيري).!

سبحان الله..

كيف تجري خلف من يهرب منك ولا يطيقك..

كيف ترغب في من لا يريد أن يرى (رقعة وجهك).!

كيف تهنأ بالعيش مع من سُلبت إرادته واختياره؟!

«إن الإنسان ليطغى».. لأنه ظلوم غشوم!

الله كرّم الإنسان.. لكن بعض الناس يرفضون (الكرامة).. ويطلبون الحب (بالمشعاب).!



* * * صباح التوق.. مساء الألق يا سيدتي السعادة..

استشعر وجودك..

مشعاً في مولد النور..

لامعاً في عباءة المساء المترف..

* * *

** سطر من دفتر الشعر:

ارجع إليّ فإن الأرض واقفة

كأنما الأرض فرَّت من ثوانيها..

ارجع كما أنت، صحواً كنت أم مطراً،

فما حياتي أنا إن لم تكُن فيها؟



يحيى باجنيد

جريدة الرياض


يــآه قليلاً ما يتم إنصاف الحب قليلاً جداً ..

هذه القصاصة هُنا ..جاءت غارقــة في الصدق ..

روحي (Rose )

روحي مطمئنه
28-01-11, 05:12 AM
شوق
شوق
شوق

مرحبا بك

:5a:

روحي مطمئنه
28-01-11, 05:19 AM
انتي شيخه مدام





انعكست ثقافة الاهتمام بالمظهر على الطابع العام للشعب القطري، فالكل وبلا استثناء ينظر للقطريين على أنهم أناس يعشقون الأناقة والبرستيج والمظاهر ولكن لا تخلو نظرات الكثير منهم من أن الجيوب (الكشخة) لم تكن إلا من كثرة النعمة والأموال، ولو كانت الحقيقة مغايرة في الواقع ومختلفة بشكل وآخر عن تفكيرهم، ولأنهم كذلك فهم بنظر البعض فرصة للاستغلال وفرائس للايقاع ولن يضرهم سرقة القليل منهم، فهم (عيال خير).

ذات يوم قريب كنت أنتظر أمام السوبر ماركت كي يأتي لي الآسيوي بباقي حسابي، تأخر علي فناديته، سألته: وين الباقي صديق ؟ أجاب بضحكة سوداء: انته ما تبي فلوس انته فلوس واجد، أنا يشيل ؟ أجبت: أنا مسكين ؟ قال: انته ما في مسكين مدام انته شيخة !!، كلمات بسيطة تعكس نظرة هؤلاء لنا ومدى شغفهم في نهش ما تحمله جيوبنا، ولو كان قرشاً فهم يستكثرون علينا هذا الخير.


ولكن وللأسف قد تتحول هذه النظرة إلى أسوأ من الاستغلال لتصل إلى المحاربة وشن الدسائس وفرش الشباك للإيقاع بكل قطري قد يهدد مكاناً للمقيم، وقبل أن أشرع في التحدث عن هذا الموضوع أريد أن استثني أولئك الشرفاء من المسلمين والعرب الذين أحبوا هذه الأرض وشعبها وتعاونوا مع أهلها لبناء لبنات قطر، ولن يقبلوا بأن يكونوا طرفاً في لعبة دنيئة لأي مريض مفجوع على الجمع والنهب المشروع وغير المشروع.


صديقتي تعمل في أحد البنوك ( المحترمة) وهي القطرية الوحيدة في القسم الذي تعمل فيه، قطعت 3 أشهر ولم تتعلم حتى الآن البرنامج الذي يفترض أن تعمل عليه، وكل ما تقوم به من جهد يُلغى في ثوان لأن أساسه ضعيف وهو أنها لا تعرف أساسيات عمل برنامج البنك، وذلك لأن من أوكل إليهم تعليمها يتجاهلونها تماماً وعمداً وكأنها غير موجودة، حاولت عدة مرات وتحدثت إلى مسؤولها (العربي) الذي أشار إليها أن تترفق بهم فهم مشغولون جداً، ورغم أن ذلك ليس اختصاصها فهي أتت كي تتعلم وتنتج وليس لأن توضع على رف الظروف فهي مسؤولية البنك أن يوفر لها من يدربها، استمرت بمحاولة الاجتهاد، والغريب والذي لم أفهمه أنها تتقاضى راتب ثانوية عامة وليس راتب جامعية وقطرية وهو 7000 ريال، قالت لي: لا يهمني كثيراً هذا الراتب ولو أنه محبط ولكني مستعدة للعمل فقط من أجل التعلم واكتساب الخبرة، وكل ما يضايقني أنني أريد أن (أُحلل راتبي) وأخذ ما أستحق، لا أريد أن أجلس إلى الكرسي وأقلم أظافري وألهو في البلاك بيري، أريد أن أعمل وأشعر بما أنجز وأن أصل إلى مواقع أفضل، ولكني أحارب فقط لأني قطرية، ولأن من حولي يخاف أن يفقد مكانته في البنك، ومن كثرة ما دخلت في حوارات وشد وجذب كان منها (لشو بدك تتعلمي وتغلبي حالك انتي قطرية، ارتاحي وخذي راتبك اخر الشهر) توصلت صديقتي أن المسألة أكبر من خوفهم على مكانهم بل هو (حقد) نبع من دواخل ليست نقية وليست واعية وراضية بما لديها من الله، لذا دفعت باستقالتها إلى مسؤولها الذي رفض استقالتها لأنهم مضطرون للتمسك بأي قطري كي يقولوا (والله نحن ندعم الكوادر القطرية وملتزمون بالتقطير)، وحاول استبقاءها ولكنها أصرت وها هي الآن بدأت تبحث في الجهات التي تحتاج اختصاصها، واسأل الله أن يوفقها وكل من هو مثلها وفي حاجة للعمل.


والسؤال،
هل كل القطريين أغنياء؟! هل جميعهم أولاد نعمة؟! هل المظهر الخارجي والراتب دليل على رفاهية القطري؟ هل القطري مرتاح؟ هل سينصف المواطن عندما يطالب بحقه ؟! من سيحميهم من التكتلات والشلليات ؟ !


نعم نحن نعيش في راحة ورغد ولكن لسنا جميعاً أثرياء ولسنا جميعاً مرفهين، الكثير منا مرتبط بقائمة فواتير طويلة وأجندة ديون كثيرة والكثير منا على باب الله ينتظر نهاية الشهر كي يعتاش، كما أنتم تعملون لتجمعوا ما تستطيعونه لأبنائكم في بلدانكم نحن نعمل لنعيش بشكل أفضل في بلادنا، والدولة لن تمنحنا راتبا لأننا قطريون فقط بل ستمنحنا الراتب والامتيازات لأننا نعمل ونقدم في المقابل جهداً ولكننا نضع ما لدينا لنبني في وطننا، فلا حق لأي مخلوق أن يطالب بما لا يستحق، هذه أحكام قدرية أن نختلف في الهوية ليس لأحد التحكم بها وليس لأحد أن يقتص من أحد لظروفه هو.

آخر الجرعة..

قهر أن تبتز في وطنك وأن يستحوذ الغرباء على ما هو لك فقط لأنك كريم وفتحت دارك لمن لا يستحق


أمينة عبدالله

جريدة الوطن القطرية

روحي مطمئنه
29-01-11, 11:43 PM
مشمشية شتوية *

رغم هذا الشتاء القاحل ، فإن المشمش المثمر يعم الوطن العربي بأكمله ويوزع على الناس مجانا بالبكسة. وعلى الرغم من أن ثمار المشمش الناضج تماما لا تتوفر إلا على مدى اسبوع تقريبا ( من الجمعة للجمعة) ، لذلك يسمونها جمعة مشمشية ، دلالة على قصر عمر ثمار المشمش الناضج ، الذي يتحول بعدها ، اذا لم يؤكل في الوقت المناسب ، يتحول الى (قمر الدين) وتطالي وحلويات مجففة....وخلافه.

على الرغم من ذلك ، فإننا نتحول في الوطن العربي الى شهر مشمشي قابل للتمديد عدة مرات ، وها هي الحكومات توزع علينا المشمش في غير أوانه دون أن نتوحم أو نتوهم ..أو أن نكون حبالي على الأقل.

ما لنا ولغيرنا ؟ فالأردن أولا ، كما نقول ، فالحكومات توزع المشمش ، وفي غير موسمه ، على المواطنين جميعا من مختلف الأصول والمنابت . أولا ، قاموا بتخفيض أسعار البنزين وكافة المشتقات البترولية ، وبشكل متزامن تقريبا مع تخفيض أسعار السكر والرز والحليب ، مع تزايد الرقابة على الأسواق .

ثم حصل تساهل ممتاز في مجال حق المواطنين في التظاهر ، وصار المسؤولون يصرحون بين الفينة والأخرى حول حق المواطن في التظاهر ، مع أن جميع هذه التظاهرات هي في الواقع لا شرعية ولا قانونية ، حسب نصوص قانون العقوبات والإجتماعات العامة وغيرها من القوانين والأنظمة ، التي تشترط الحصول على إذن مسبق من المحافظ قبل أي اجتماع عام ، حتى لو كان ندوة حول سرطان الثدي ، وتعطي المحافظ أو من ينوب عنه حق الرفض دون إبداء الأسباب. لا بل أن المتظاهرين يحصلون عندنا على الماء وبعض الخدمات الأخرى مجانا.

أما بكسة المشمش الكبرى ، فكانت رفع رواتب الموظفين والمتقاعدين بمبلغ عشرين دينار ، مع وعد برفع رواتب متقاعدي الضمان قريبا ، أضافة الى تثبيت اسعار المشتقات البترولية رغم ارتفاعها عالميا.

يا ناس شو صاير في العالم .....ليس فجأة صارت الحكومات العربية رائعة وعادلة مع المواطنين.......؟؟

أنا بعرف ليش......،،

انتوا بتعرفوا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يوسف غيشان

جريدة الدستور الاردنية

روحي مطمئنه
02-02-11, 08:24 AM
محاكمة مهمد عبد الأزيم

بعون الله وتوفيقه، تم القبض على المدعو محمد عبد العظيم، بنغالي الجنسية، مخالف لنظام الاقامة، ويعمل لدى إحدى شركات المقاولات، بعد أن ثبت بالدليل القاطع أنه المتسبب في انهيار السد الترابي، ما أدى إلى غرق جميع الأحياء المجاورة للسد بمياه الأمطار!. وعند سؤال المتهم عن اسمه أفاد بأنه: (مهمد عبد الأزيم)، وبعد التحقق من أوراقه لاحظت هيئة التحقيق وجود خطأ فادح في كتابة اسمه، حيث تمت كتابة اسم أبيه نقلا عن جواز سفره (عبد الأزيم)، بينما الصحيح هو (عبد العظيم)، لذلك تم تشكيل لجنة طارئة وعاجلة للتنسيق مع الجهات المعنية من أجل التحقق من أسماء العمال الأجانب، وإعادة كتابتها بالطريقة الصحيحة بغض النظر عن ما ورد في جوازات سفرهم.
وقد اعترف المذكور بأنه لا يعرف اسم الشركة التي استلمت مشروع السد الترابي، وأنه كان جالسا أمام الدراكتور الذي يملكه شخص سعودي ــ لا يعرف اسمه أيضا ــ فجاء إليه شخص عربي الجنسية (ممكن هذا نفر مسري ممكن فيه سوري ممكن يمني.. أنا ما فيه يعرف)، وقد أفاد بأن هذا الشخص المجهول طلب منه أن يعمل بالأجر اليومي في مشروع السد الترابي، وبعد تشاوره مع صاحب الدراكتور تم الاتفاق مع ممثل شركة المقاولات على حضوره يوميا إلى مجرى السيل وردمه بالتراب، ولأن هيئة التحقيق لم تتوصل إلى اسم الشركة التي أخذت المشروع بالباطن من شركة أكبر، فقد تم تشكيل لجنة عاجلة تلزم الشركات التي تأخذ المشاريع بالباطن بأن تمنح العمال الذين يعملون فيها بطاقات عمل مؤقتة كي يسهل على جهات التحقيق التعرف عليها وقت الحاجة.
وقد اعترف المذكور بأنه لم يضع كميات كافية من الرمل لأن صاحب الدراكتور أوصاه بأن يعمل ببطء كي لا تزداد حالة الدراكتور المتهالك سوءا (هذا دراكتور خراب.. لازم فيه شغل شويه شوية)، وبناء عليه تم تشكيل لجنة تلزم الشركات التي تأخذ مقاولات كبيرة بالباطن بأن تقدم شهادات معتمدة تثبت صلاحية المعدات التي تستخدمها في هذه المشاريع.
كما اعترف بأنه لم يكن مقتنعا بالعمل الذي يقوم به (أنا في بلد بنغلاديش.. كل يوم في مويه كتير.. مطر كتير كتير.. ما في نفر حطي تراب قدام مويه!.. كيف سوي كدا؟.. تراب ما في وقف مويه.. هذا شركه مخ ما فيه!)، وبناء عليه تم تشكيل لجنة مهمتها منع مشاركة العمال الذين يحملون جنسيات الدول التي عرفت بكثرة هطول الأمطار من العمل في المشاريع المتعلقة بتصريف السيول كي لا تطغى اجتهاداتهم الخاصة على سير العمل.
وفي نهاية التحقيق تم سؤال المتهم ما إذا كانت لديه أقوال أخرى، فأجاب: (فيه نفر باكستاني.. هو فيه مسلم صلي صوم.. أنت قول هو يسوي جده مويه كتير ما فيه مشكل.. بس أنت ودي هو ترحيل عشان هذا نفر مسكين ما في فلوس تزكره)، وقد تم تشكيل لجنة خاصة للقبض على شريكه الباكستاني في هذه الجريمة النكراء ومحاكمته فورا.
وفي الختام، تؤكد هيئة التحقيق أنه سيتم الضرب بيد من حديد على كل من يتهاون في تنفيذ المشاريع، وقد علق محمد عبد العظيم على هذه العبارة الختامية قائلا: (هذا حديد فيه غالي.. أنت اضرب يد ألمونيوم.. هذا ألمونيوم فيه كويس ما فيه غالي)!.
خلف الحربي
جريدة عكاظ

إيموجين
21-02-11, 09:36 PM
الحياء الوظيفي


وقفت من بعيد أتأمل جرأة موظفة الاستقبال التي كانت تلبس زميلها “عقاله” لمرة واثنتين، بينما هو

مشغول بخدمة عملاء، ويغطيه الحرج من تصرفها ومن سقوط عقاله، فيبتسم مرتبكاً ويطلب منها

ترك “العقال”، وهي مصممة على أن تلبسه إياه بيدها!

تصرف تتباين حوله الآراء، رأيته أنا نوعاً من “انعدام الحياء”، ورأته صاحبته أنه “عادي”، بينما كان الشاب

يود التملص من الإحراج دون أن يتخذ رد فعل يغضب الفتاة. الكثير من الفتيات العاملات صرن يفتقدن لما

يمسى “بالحياء الوظيفي”، ما بين الموظفة وزميلها، وهو الخط الذي تلتزم فيه الموظفة بحياء العربيات

وتبتعد فيه عن السلوك المثير للتساؤلات، بالطبع هذه ليست دعوة للتكشير والتعامل العنيف مع الزملاء

الرجال، لكنها دعوة لوضع حدود من الأدب و”الحياء” في أماكن العمل.

بعض الموظفات المواطنات يتبخترن في أماكن العمل بكامل زينتهن، وتكاد لا تدري أهي موظفة أم

عارضة أزياء أم عروس؟ عباءتها مزركشة مليئة بالأحجار اللامعة، وشعرها مصبوغ بألف لون، وجهها

ممتلئ بكل أنواع المكياج، بينما المفروض أن تتصف ملابس مكان العمل بالرصانة والهدوء. منهن من

تتعامل مع الرجال الموجودين في مكان العمل بأريحية تامة، تميل عليه لتريه شيئاً على الكمبيوتر، ترسل

له إيميلات “بناتية”، تلقي عليه النكات، وتسر له بالشائعات، وتضيفه على “البيبي”، وتعزمه

على “الريوق”!

كثيرات - للأسف - يضربن بآداب أماكن العمل عرض الحائط، فيبالغن في التعامل مع الزملاء الرجال، ما

يجعلهن صيداً سهلاً لضعاف النفوس، وأضحوكة لناقلي الوشايات.

تندفع بعض الموظفات وتحت بند “الحاجة إلى النجاح” إلى زيادة التعامل مع الموظفين الرجال، خاصة إذا

كان هذا الشخص هو الرئيس في العمل، فتراها تتعامل معه بصورة تشبه تعامل السكرتيرة أو ربما “

الزوجة” تلاحقه بنظراتها، وتعليقاتها، واتصالاتها، وحتى مسجاتها، بينما يعاني الرجال “غالباً” هذا

الموقف، فلا يودون إحراج الموظفة، ولا يعرفون كيف يمكن إيقافها!

اللطافة في العمل كما تقول الكاتبة نورمان سي. هيل في كتابها “فن التعامل مع الزملاء” تقتضي بناء

سمعة طيبة، وهذه السمعة ترتكز على أن تصبح الموظفة محل ثقة في أداء عملها، وقادرة على

الانسجام بهدوء ضمن فريق العمل وواضحة الأهداف. وبالطبع أن تكون تصرفاتها السلوكية رزينة (خاصة

بالنسبة إلى مجتمعنا الشرقي). وبحسب الكاتبة، فيكفي أن تبتعد عن إغضاب زملائك، واحترام اختلافهم

(العقلي، النفسي أو حتى الديني عنك)، والابتعاد عن تولي السلطات التي لا تستطيع القيام بها فعلياً،

وكذلك تجنب التكبر والغطرسة في التعامل مع من حولك لبناء علاقة جيدة ومتوازنة مع زملائك، نساء

كانوا أو رجالاً.

تحتاج الكثير من الموظفات إلى دروس في فن التعامل مع الزملاء، ومن تعتقد منهن بأن إزالة الحواجز

بينها وبين والزملاء الذكور ستكون سبيلها للتميز، فهي تعيش في نظرية باطلة تعتقد بأن الأنوثة تفتح

الأبواب للنجاح، بينما الواقع يقول إن الأداء الفعال وحسن القيام بالواجبات الوظيفية والحفاظ على سمعة

طيبة (خلقية أو مهنية) هو الباب الصحيح للوصول إلى التميز المهني


فتحية البلوشي (جريدة الإتحاد) 16-فبراير-2011

عابر سبيل
22-02-11, 06:14 PM
http://cdn-wac.emaratalyoum.com/polopoly_fs/1.227.1267188385!/image/2046132590.jpg
حمدان الشاعر
جريدة الإمارات اليوم




متلوّنون


يبدو أن ألوان الطيف لها أيضاً انعكاساتها على البشر وسلوكياتهم، فكما الحرباء هناك من يتشكل وفق الظروف ويساير السائد بلا قيمة أو مبدأ، فبعد أن انتصرت الثورة في مصر بدأ التراجع في لغة أولئك الذين تعهدوا بسحق المتظاهرين أو بحرقهم، وانسحب أولئك المنادون ببقاء النظام ليعودوا بلغة أخرى ونهج جديد يتماهى مع مصالحهم القادمة، فالمتتبع لحال الخطاب الإعلامي اليوم يرى تحولاً في لهجة الخطاب ومحتواه، فالثورة اليوم لها أنصار كانوا أعداءً بالأمس، الكل يدافع عنها بعد عهد من التضليل الإعلامي في صورة سافرة التناقض إزاء حالها قبل أسابيع عدة. وكل من كان يعارض الثورة ويسخر من شبابها المطالب بالحرية والعدالة والمساواة، أو يصفهم بأقذع الأوصاف، أصبح اليوم مدافعاً عنهم يمجد مبتغاهم، ويسير في ركبهم بنشوة الانتصار، متبختراً في زفة الفرح الكبير.
على بعض القنوات الفضائية نشاهد الصورة ذاتها، ولكن بخطاب معاكس لما كان، والصحف كذلك أبدلت توجهاتها وباتت تركع تحت أقدام الثورة، وتحرق البخور وتهلل لانتصار الشعب وتلعن السلطة وحاشيتها. وينسحب التلون ذاته على الفنانين والرياضيين، فقد كان ديدن الطغاة صناعة شخصيات فنية وإعلامية ورياضية لضمان الولاء، ويتعهدهم بالرعاية والترويج المخادع لقدرتهم على التأثير في جموع الناس، خصوصاً الشباب، فيعمدون إلى موالاة السلطة بالذود عنها والتمويه عن مساوئها دون كبح جماح التسلط والاستبداد الممارس ضد بقية فئات الشعب، يدفعهم في ذلك المنافع والامتيازات التي تغدق عليهم بلا ذمة أو رقيب.
هذه التبعية المفرطة للسائد والانقياد للإعلام المسيّس المحكوم بمشيئة صاحب السلطة موجودة لدى شريحة كبيرة من المؤسسات والأفراد، خصوصاً أنه سلوك نفعي انتهازي تحكمه مصالح الواقع ومقتضياته، وليس ما ينبغي إدراكه من قيم ومبادئ تفرق بين الحق والباطل، والصواب والخطأ. فالتلون القائم وفق تغير الأحوال دليل اضطراب قيمي وتشوش منهجي في تقدير الأمور والحكم عليها، وأمثال هؤلاء لا يمكن الوثوق بهم، لأن اللون اليوم قد يختلف في الغد، وقد ينحو مناحي مريبة أخرى، فعلى مر التاريخ كان هؤلاء موجودين على الدوام في زمرة المنافقين الذين توعدهم الله بالدرك الأسفل من النار، كنتيجة طبيعية لسلوك مريب مثير للاشمئزاز بعيد عن الاحترام، ورغم هذا فعمر هؤلاء قصير ونهجهم سريع العطب، فها هم يتساقطون سريعاً ودون كثير مقاومة.

روحي مطمئنه
12-03-11, 11:09 PM
نعم لتعريب مشروع «مارشال الخليجي» *



تبنت دول مجلس التعاون الخليجي في الاجتماع الأخير لمجلسها الوزاري ، ما يمكن تسميته بـ"خطة مارشال" مصغّرة ، لمساعدة اثنتين من دولها الست ، الأقل ثراء ، ولا أريد أن أقول الأكثر فقراً...وهذا أمر محمود ، وينم عن إدراك متأخر للحاجة لإعادة توزيع الثروة والموارد ، بصورة تحفظ أمن المنطقة ورفاهها ومستقبلها على حد سواء.

لكن هذه المقاربة على أهميتها ، تبقى قاصرة ، وقصورها يبدو مركباً ، فدول الخليج الثرية فعلت ما فعلت تحت ضغط الشوارع المنتفضة والمحتجة ، في البحرين وعُمان...وهي فعلت ما فعلت تحت ضغط الخشية من انتقال "عدوى الثورة" إلى العواصم الأكبر والدول الأغنى...وهي فعلت ما فعلت في "ربع الساعة الأخير" ، وبعد انتقال شرارة الاحتجاج من ميدان اللؤلؤة في المنامة إلى شوارع القطيف عبر جسر الملك فهد الدولي.

على أية حال ، أن تصل متأخراً خيرّ من ألا تصل أبداً...والمأمول أن تجد الأموال المقرر منحها للدولتين الشقيقتين طريقها سريعاً إلى برامج التنمية والتشغيل ، لكي يصار إلى تلبية الحد الأدنى من احتياجات شباب هاتين الدولتين ومطالباتهم.

لكن "مارشال الخليجي" يذكرنا بكثير من الإخفاقات العربية في مجال التكامل الاقتصادي والاجتماعي...فهل يعقل أن تقفل دول خليجية حدودها في وجه عمالة خليجية مجاورة ، فيما ملايين العمّال الأجانب والآسيويين يحتلون سلالم الوظائف القديم منها والجديد في هذه الدول...هل يعقل أن تكون هناك بطالة في عُمان فيما السعودية والإمارات المجاورتين ، تستوردان العمالة من مختلف دول العالم.

وإذا كان المبرر القوي والمحرك الرئيس لمشروع "مارشال الخليجي" هو حفظ أمن الخليج واستقراره ، فهل الثورات والحركات الاحتجاجية في دول الخليج هي فقط ، ما يهدد هذا الأمن ويعكّر ذاك الاستقرار؟...ماذا عن الثورة اليمنية التي تزلزل عرش علي عبد الله صالح...ماذا عن حركات الاحتجاج في الأردن؟...ماذا عن الوضع المضطرب في العراق؟.

لا تستطيع دول الخليج أن تعالج اختناقات مختلف الدول العربية وأزماتها الاقتصادية والاجتماعية ، مع أنها من الناحية النظرية قادرة على فعل ذلك ، وبنجاح كبير...لكنها مع ذلك ، قادرة على فعل الشيء الكثير...ففي بلد كالأردن على سبيل المثال ، يقف سداً وحاجزاً في طريق الاختراقات الأمنية لدول المنظومة الخليجية ، فإن أي اضطراب أو عدم استقرار - لا سمح الله - ستكون له نتائج وخيمة على أمن هذه الدول وسلامتها...فهل من الصعب على المنظومة الخليجية أن تمد يد العون - عن جد - للأردن ، بدل الاكتفاء بسياسة "التقطير - من القطّارة" ، والتقتير؟...هل يمكن لأحد هناك أن يفكر بمشاريع لشراء ديون الأردن ومساعدته على حل مشكلة عجز موازنته؟

إن كان ذلك صعب المنال ، وغير مرغوب فيه ، فهل كثير على بلد كالأردن ، ولأسباب مصلحية خليجية محضة ، أن ينعم أبناؤه بفرص عمل في الدول الشقيقة...كم يحتاج تشغيل كل الأردنيين في السوق الخليجية؟...لدينا عمالة ماهرة ومتوسطة المهارة وغير ماهرة...وأسواق الخليج بحاجة لكل هذه الصنوف من العمالة ، لماذا لا يجري إحلال العمالة الأردنية (والعربية عموماً) بدل "العمالات" متعددة الجنسيات ، التي تملأ بالملايين شوارع المدن الخليجية وأحيائها؟.

لماذا لا يصار إلى وضع خطط وبرامج صناعية وزراعية ، بحيث تتكامل أسواقنا ، وتتوفر لبضائعنا ومنتوجاتنا أسواق قريبة جاذبة ، لماذا لا يبحث هؤلاء عن احتياجتهم أو ينتجوا احتياجاتهم في أسواقنا القريبة ، بدل استمرار البحث عنها في مختلف أرجاء العالم البعيدة....لماذا تتكدس تريلونات العرب في مصارف الغرب ومحافظه المالية ، بدل أن تستمثر في أسواقنا العربية ، موّلدة ملايين فرص العمل الكفيلة بالإجهاز على البطالة والقضاء على الفقر وتوفير العيش الكريم واللائق لملايين الناس؟

نعرف أن زمن "العُملة السهلة" ولّى وإلى الأبد...وأن كل العملات باتت "صعبة" للغاية...ولم يعد لائقاً لا بنا أن نكون متلقي مساعدات ، ولا بهم أن يكونوا مانحين وأصحاب "يد عليا"...المطلوب شيء غير هذا وذاك...المطلوب تفكير سليم ، ينطلق من "مفهوم المصلحة المشتركة" ، والمصلحة المشتركة ، تقول أن الأمن والاستقرار والرفاه ، إما أن يكون للجميع أو لا يكون لأحد...وثمة وسائل عديدة لتحقيق هذا الهدف ، وبكثير من العقلانية ، ووفقا لصيغة "رابح - رابح" ، صيغة لا خاسر فيها على الإطلاق ، صيغة ترفض "الحصيلة الصفرية".

مشروع مارشال الخليجي ، خطورة صغيرة للأمام ، نأمل أن تكون بداية التفكير الجاد والجدي بمغادرة مربع الإنانية والتفكير الضيق المحدود ، إلى فضاءات المصلحة المشتركة والأمن والرفاه للجميع...نأمل أن نعود لبديهييات العمل العربي المشترك وقواعده ، بعد أن ركله الأثرياء بأقدامهم خلال السنوات والعقود الأخيرة ، لا لأننا عرباً يتعين أن نحب الخير لأنفسنا كما نحبه لأشقائنا ، بل لأن مصلحتنا تقتضي ذلك...فهل يدركون مصالحهم؟

عريب الرنتاوي

جريدة الدستور الاردنية

روحي مطمئنه
17-03-11, 12:00 AM
ظنوا أنهم قد اغتالوه.. وما علموا أنهم قد أحيَوه





ليس من السهل الكتابة عن إنسان عاش للأمة ومات بالأمة.. ليس من السهل الكتابة عن أخ وصديق ورفيق درب في الكثير من المهمات.. ليس من السهل أن تمسك قلماً لتكتب كلمات هي أصعب من الجبال.. ليس من السهل أن تكتب كلمات وداعٍ في أخ طالما لازمته.. وطالما عايشته.. وطالما تبادلت معه الأحاديث.. طالما تبادلت معه الهموم والأشجان.. وطالما تبادلت معه الآمال والآلام.. ليس من السهل أن تكتب كلمات وداع.. يمكن ان تذرف الدموع، وتسكب العبرات.. لكن أن تخط كلمات رثاء تودع بها أخاً عزيزاً صادقاً صدوقاً مخلصاً.. صعب جداً.
الشهيد علي حسن الجابر.. تلازمنا في عمل طوال سنوات، فكان نعم الأخ.. ونعم الصديق الوفي.. نعم الزميل المخلص.. ونعم الناصح الأمين..
أيادي الغدر التي طالته وهو يجاهد بالصورة لنقل الحقيقة التي يراد تغييبها على أرض الجهاد ليبيا.. كتبت له عمراً جديداً.. نعم اغتالوا جسده.. أصابوه برصاصاتهم الغادرة.. وما علموا أن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون.. وأحياء عند الأمة يستذكرون.. وقناديل نور للأجيال تسترشد بهم.. ظنوا أنهم قد اغتالوه وما علموا انهم قد أحيَوه..
اغتالته اليد الآثمة من الظهر.. وهكذا هي الطغمة المجرمة التي تخشى مواجهة الحقيقة وجهاً لوجه.. فتتسلل لتطعن الشرفاء من الظهر غدراً وخلسة.. ثم تهرب وتولي الأدبار، ظناً أنها قد أفلتت من العقاب، أو نجحت في مهمتها القذرة..
قد تضحك هذه الفئة المجرمة في بداية الأمر، لكن العبرة من يضحك أخيراً.. قد تكسب جولة لكنها لن تكسب المعركة..
دم الشهيد علي حسن سيكتب مرحلة جديدة في الصراع بين الطاغية وزمرته وعصابته.. وبين الفئة المجاهدة الصامدة الصابرة المحتسبة.. المنتصرة في نهاية الأمر..
قطرات دم الشهيد شحذت الروح من جديد، وأعطت دفعة قوية للمجاهدين لمواصلة القتال ضد المستبد، الذي يجثم على أرض ليبيا وشعبها طوال 42 عاماً، أذاقهم خلالها الخسف والنسف والإذلال..
لقد حمل الأخ الشهيد علي حسن أمانة الصورة، فأداها على أكمل وجه.. حتى اللحظات الأخيرة، مدافعاً عن هذه الأمانة بروحه ودمه، رافضاً الانسحاب من أرض المعركة، مقدماً بذلك نموذجاً مشرفاً لأبناء هذا الوطن..
لقد قدم الشهيد نموذجاً مشرفاً عن أبناء هذا الوطن في حياته من خلال أعماله، وتقديم صورة مشرفة من الالتزام بالمبادئ والقيم والأخلاق.. والإخلاص في المهام التي يقوم بها بكل تفانٍ وجدية.. واليوم يصر أن يترك الحياة الدنيا وهو يقدم هذه الصورة المشرفة عن هذا الوطن المعطاء.. عن هذا البلد الذي يقدم يومياً درساً لمن يستوعب الدروس..
طوال أكثر من ثلاثة عقود من حمل الكاميرا على كتفه، كان حريصاً أن ينقل بصدق الحقيقة.. تنَقَّل من أجلها في أصقاع العالم.. باحثاً عن الحقيقة لينقلها عبر كاميرته التي لم تفارقه أبداً في حله وترحاله.. ليقدم اليوم روحه فداء لهذه الحقيقة.. فلطالما نقل للعالم لقطات فيها الكثير من المعاناة والمآسي والجراح.. واليوم تنقل كاميرات العالم لحظات فراقه للدنيا.. تنقل جثمانه المسجى وهو يحمل على الأكتاف..
غادر الدوحة متجهاً إلى ليبيا وهو يحمل همَّ الأمة.. ذاهباً إلى تلك الديار ليشارك في نقل الحقيقة، التي حاول الطاغية القذافي وعصابته المجرمة إخفاءها عن العالم.. واستطاع أن يفضح بكاميرته الجرائم التي يرتكبها الطاغية من خلال كتائبه الأمنية، ومرتزقته الذين جاء بهم ليقتلوا الشعب الليبي المجاهد..
أبت روحه أن تنتقل إلى بارئها إلا وهو في ساحة الجهاد بالكلمة والصورة.. وهذه هي الميتة الطبيعية لهذا الرجل، الذي اختار طريقه ولم يَحِد عنه أبداً، وقدم روحه فداء للمبادئ التي يؤمن بها.. وهكذا هم الرجال..
المصادفة الغريبة أو اللقاء الروحي ـ إن صح التعبير ـ ما حدث قبل اغتياله، فقد كان عائداً من مدينة "سلوق" الليبية، وهي التي أعدم بها شيخ المجاهدين عمر المختار على يد مستعمر، بعد أن قام بتصوير لقطات في المدينة تظهر صمودها ودعمها للثوار المجاهدين، ومر خلال هذه الزيارة بقبر الشهيد المجاهد عمر المختار، وإذ به يلحق بالمختار بعد لحظات، ولكن على يد مستبد، تاركاً خلفه نظارة، ومثلها ترك الشهيد عمر المختار..
الحقيقة ستبقى ساطعة، لا يمكن لأي يد آثمة أن تغتالها.. الحقيقة التي سقط من أجلها الأخ والزميل والصديق علي حسن الجابر شهيداً، ستظل تسطع مهما حاول الطغاة إخفاء نورها.. ستظل راية الحقيقة ترفعها أيادٍ كثر تؤمن بالحقيقة، وتدافع عنها بكل ما أوتيت من قوة، ليست بالضرورة قوة جسدية أو مادية، فهناك قوة أكبر من ذلك بكثير، يكفي الإيمان بالحقيقة فهي القوة الحقة التي لا يمكن زحزحة معتنقيها مهما كانت الضغوط..
إذا كنا اليوم نودع الشهيد علي حسن الجابر جسدياً، فإن روحه ستظل ترفرف علينا، وعطاؤه سيظل يذكر بين الأجيال، وأحباؤه سيظلون يحملون راية الحقيقة، ويدافعون عنها، وزملاؤه بقناة "الجزيرة" سيواصلون العطاء بقدر أكبر من الدافعية، وحماس أكثر من ذي قبل..
على قدر تعلقنا بالأخ والزميل الشهيد علي حسن، إلا أن عزاءنا أنه قد لقي ربه شهيداً، ليختم رحلة العطاء في الحياة الدنيوية بفوز كبير..
فزتَ وربِّ الكعبةِ يا أبا عبدالله..
جابر الحرمي
جريدة الشرق القطرية

عبدالله علي الشامسي
17-03-11, 06:47 PM
«بينما.. القاتلة»!
تاريخ النشر: الخميس 17 مارس 2011
كثيرون هم ضحايا كلمة «بينما» بحيث لا أحد يموت إلا ويضعون قبله «بينما» وكأنها نذير شؤم أو مقدم نحس على الذين أسرعت أقدارهم نحوهم أو هم هرولوا نحوها:
بينما.. كان يخطب في الجماهير الغفيرة، انطلقت رصاصة من مسدس شخص مندساً بين الجماهير المحتشدة لتستقر في صدغه، فأخرسته للأبد.
بينما.. كان يسير بسيارته المصفحة ضمن موكب رسمي مهيب، انفجرت قنبلة موقوتة أودت بحياته وحياة مرافقيه المدججين.
بينما.. كان يحتفل بزواجه على ذات الصون والعفاف، في صالة الفندق الكبير، دخل أحد الإرهابيين وفجّر نفسه بين المحتفلين، معتقداً أنه طار إلى الجنة وأرسل عبدة الدنيا وفجّارها إلى جهنم وبئس المصير.
بينما.. كان رسام الكاريكاتير المشاغب يسير في شارع جانبي من شوارع لندن، فاجأه شخصان على دراجة نارية واختطفا حياته بطريقة كاريكاتيرية.
بينما.. كان الصحفي متوجهاً إلى عمله في صحيفة الوطن الحر، عاجله شاب ملتح بخنجر انغرز في عنقه والشاب الآخر بتر أصابعه.
بينما.. كان الرئيس يشارك شعبه احتفالات البلد بعيد الاستقلال والنصر على الاستعمار، ترجل جندي من الحرس، وقضى على من كان في المنصة، مقتلعاً الرئيس من كرسيه المذهّب.
بينما.. كانت الحافلة العامة تسير على خطها المعتاد، تحمل الركاب وتنزلهم في محطاتهم، انفجرت فيها حقيبة موضوعة تحت أحد كراسيها، قضت على معظم الركاب، وكانت محطتهم الأخيرة.
بينما.. كانت الطائرة المدنية تحلق فوق الأطلسي، تعرضت لانفجار غامض أودى بحياة جميع ركابها وصندوقها الأسود، الدوائر الرسمية تشك بأنها تعرضت لصاروخ عابر القارات.
بينما.. كانت الطائرة العمودية تحلق وعلى متنها رئيس الأركان وبعض من قادة الجيش تحطمت فجأة، ولقي ركابها من الرتب العليا حتفهم في الحال والتو، بينما التحقيق الجاري لم يثبت إن كان الحادث متعمداً أو لخلل فني طارئ كالعادة.
بينما.. كان جمهور نادي العاصمة في غمرة فرحه بالفوز، انهار فجأة ملعب الشعب، مما أدى إلى مقتل عدد كبير من المشجعين الفرحانين، ويا فرحة ما تمت.
بينما.. كانت سيارة الإسعاف تنقل بعض جرحى الانتفاضة الوطنية، تعرضت لإطلاق صاروخي من طائرة لا ترحم، مما عجل بوفاة الجرحى وجرح سائقها والمسعفين، وتعطلت حركة الشارع، مما منع وصول سيارات إسعاف أخرى.
بينما.. كانت أسرة المعارض السياسي تهجع في بيتها نائمة مطمئنة، دخل عليهم مسلحون ملثمون وأبادوهم عن بكرة أبيهم “المعارض”.
بينما كان الرئيس يتهنأ بما يتمنى، هاجت جموع الشعب تريد إسقاط النظام، فلم تجد نظاماً لتسقطه.



ناصر الظاهري
الاتحاد